تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وما تضمّنه من نزح الجميع لموت البعير هو مذهب الأصحاب « 1 » ، والظّاهر أنّه لا مخالف فيه منهم ، والبعير يشمل الذّكر والأنثى والصّغير والكبير كالإنسان . وقو - له عليه السّلام : « فلينزح » وإن لم يكن نصّا في نزح الجميع ، إلّا أنّه هو الظّاهر عند الإطلاق ، وسيّما مع الاعتضاد بالحديث الأوّل والخامس . والضّمير في قوله عليه السّلام في الحديث الرّابع : « إن كان له ريح » يعود إلى البئر أو الماء المدلول عليه به ، أو الميتة بتأوّل ، ولا أعلم من القائلين بوجوب النّزح عاملا بإطلاق الميتة في هذا الحديث ، ومع الحمل على الاستحباب يسهل الخطب . وما تضمّنه الحديث الخامس من نزح الجميع للبول خلاف ما عليه الشّيخان وأتباعهما ، فإنّهم على السّبع في الصّبيّ المغتذي بالطّعام ، وعلى الواحد في غير المغتذي ، وعلى الأربعين في الرّجل « 2 » . ( وقد أورد ) « 3 » العلّامة طاب ثراه في المختلف : أنّ الجواب في هذا الحديث إن وقع عن جميع السّؤال - وقد تضمّن البول - وجب مساواة البول للخمر في نزح الجميع ، وأنتم لا تقولون به . وإن وقع جوابا عن البعض ، لزم تأخير البيان ، عن وقت الحاجة . ثمّ إنّه أجاب باختيار الشّقّ الأوّل ، وقال : قولكم يلزم مساواة البول للخمر . قلنا : نعم ، هو مساو له إذا حصل التّغيّر بالبول الواقع في البئر ، فجاز أن يكون الصّادق عليه السّلام عرف مقصود السّائل من سؤاله ، وإذا احتمل ذلك سقط الاعتراض بالكلّيّة « 4 » ، انتهى
هامش
( 1 ) . كالصدوق في الفقيه 1 : 12 ، والهداية : 48 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 21 ، وابن حمزة في الوسيلة : 74 ، والعلّامة في المنتهى 1 : 68 و . . . ( 2 ) . المفيد في المقنعة : 67 ، والشّيخ الطّوسيّ في المبسوط 1 : 12 ، وأبو الصّلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه : 130 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 490 . وابن البرّاج في المهذّب 1 : 22 . ( 3 ) . في س : وقال . ( 4 ) . المختلف 1 : 33 .