أصاب الثّوب منه ، صريح في عدم النّجاسة . والظّاهر أنّ السّؤال عن وقوع الحيوانات الثّلاثة مع الموت .
وما تضمّنه من الأمر بالنّزح ربّما يستدلّ به من جانب القائلين بوجوب النّزح تعبّدا ، والحمل على الاستحباب أقرب .
وما تضمّنه الحديث السّادس من نفي البأس عن الوضوء بما يستقى من البئر بحبل من شعر الخنزير ، قد يستدلّ بظاهره على عدم نجاسة البئر بالملاقاة ؛ إذ الظّاهر عدم انفكاك ماء البئر عن ملاقاة الحبل الّذي يستقى به منها .
وأمّا احتمال أن يكون هذا الحبل موصولا بحبل آخر طاهر ، فبعيد . وأيضا فزرارة لا يسأل عن مثله .
ولا يخفى أنّ هذا الحديث لا يقوم حجّة على من يقول بمقالة السّيد المرتضى رضي اللّه عنه من عدم نجاسة ما تحلّه الحياة من نجس العين ، بل « 1 » له أن يجعله مؤيّدا لمقالته . كما أنّه يصلح أن يجعل مؤيّدا لمقالة ابن أبي عقيل في عدم انفعال القليل « 2 » ؛ إذ الظّاهر أنّ ماء الدّلو لا ينفكّ عن ملاقاة الحبل ولا عن تساقط قطرات منه إليه .
والحديث السّابع ممّا استدلّ به القائلون بنجاسة البئر بالملاقاة ، إذ أمره عليه السّلام بالتّيمم يدلّ على تنجيس الماء الواقع فيه ، كما صرّح عليه السّلام به في قوله : « ولا تفسد على القوم ماءهم » .
والظّاهر أنّه إنّما يتمّ لو حمل على أنّ بدن الجنب كان متنجّسا ببعض النّجاسات العينيّة ، ولا دلالة في الحديث عليه ، بل ظاهره تعليق الإفساد على نفس الوقوع في البئر .
هامش
( 1 ) . في حاشية ح زيادة : يصلح .
( 2 ) . نقله عنه المحقّق في المعتبر 1 : 48 .