تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وأمّا ما ذهب إليه العلّامة في المنتهى وفاقا للشيخ في التّهذيب - من عدم نجاستها ووجوب النّزح تعبدا « 1 » - فهو لا يخرج عن القول الأوّل . فجعل الأقوال في نجاسة البئر بالملاقاة أربعة ، وجعل هذا القول قسيما للقول الأوّل كما فعله بعض الأصحاب « 2 » ، ليس على ما ينبغي . ولفظة « من » في الحديث الأوّل للسببيّة . وأنتن الشّيء فهو منتن بضمّ الميم والتّاء وكسرهما . والزّنبيل في الحديث الثّاني - بكسر الزّاي - والفتح خطأ ، فإن شرطه حذف النّون ، فإذا حذفتها فلا بدّ من تشديد الباء . والسّرقين بكسر السّين : معرّب سركين بفتحها ، والمراد به هنا : السّرقين النّجس ، فإنّ عليّ « 3 » بن جعفر فقيه فلا يسأل عن الطّاهر « 4 » . والمراد بالإفساد في الحديث الثّالث والرّابع مطلق التّنجيس . وأمّا ما ذكره الشّيخ طاب ثراه في الاستبصار من أنّ المعنى لا يفسده شيء إفسادا ، لا يجوز الانتفاع بشيء منه إلّا بعد نزح جميعه ، إلّا ما يغيّره « 5 » ، فلا يخفى بعده . وهذان الخبران يناديان بعدم نجاسة البئر بالملاقاة ، كما قبلهما وما بعدهما . وقد يخدشان معا ، بأنّ دلالتهما على ذلك من الدّلالة بالعموم ، ودلاله الأخبار الأخر على النّجاسة بأشياء مخصوصة من الدّلالة بالخصوص ، وما يدلّ بخصوصه مقدّم عند التّعارض على ما يدلّ بعمومه .
هامش
( 1 ) . التّهذيب 1 : 232 ، المنتهى 1 : 68 . ( 2 ) . المدارك 1 : 54 . ( 3 ) . في ب ، ص : عبد اللّه . ( 4 ) . في س : الظّاهر . ( 5 ) . الاستبصار 1 : 33 .
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 505 | الشيخ البهائي العاملي / السيد بلاسم الموسوي الحسيني