الرّكبة ، قال : « توضّأ منه » « 1 » . وقد مرّ هذا الحديث في الفصل السّابق .
الثّامن : محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السّماء ، ويسقى فيه من بئر ، فيستنجي فيه الإنسان من البول ، أو يغتسل فيه الجنب ، ما حدّه الّذي لا يجوز ؟ فكتب عليه السّلام : « لا تتوضّأ « 2 » من مثل هذا ، إلّا من ضرورة إليه » « 3 » .
التّاسع : محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن ماء الحمّام ، فقال : « أدخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر إلّا أن يكون فيه جنب ، أو يكثر أهله فلا يدري فيه « 4 » جنب أم لا » « 5 » .
العاشر : من الحسان ؛ هشام بن سالم « 6 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في ميزابين سالا ،
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 4 ح 7 ، التّهذيب 1 : 417 ح 1317 ، الاستبصار 1 : 22 ح 54 ، الواسائل 1 : 119 الباب 9 من أبواب الماء المطلق ح 12 ، بتفاوت يسير .
لا يخفى أنّ هذا الحديث كما يدلّ على كراهة الوضوء بالماء الّذي اغتسل به من الجنابة كذلك يدلّ على كراهة الوضوء بالماء الّذي أزيل فيه النّجاسة ، ومعلوم أنّ المراد إن كان كرّا فصاعدا . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . في المصادر : فلا تتوضّأ .
( 3 ) . التّهذيب 1 : 150 ح 427 وص 418 ح 1319 ، الاستبصار 1 : 9 ح 11 ، الوسائل 1 : 120 الباب 9 من أبواب الماء المطلق ح 15 . .
استدلال العلّامة في المختلف بالحديث السّابع والثّامن يعطي أنّ الخلاف ليس في الماء المنفصل عن أعضاء الغسل فقط ، بل هو جار في الكرّ الّذي يغتسل فيه أيضا ، فتدبر . « منه رحمه اللّه » . لا يخفى أنّ تقييد الوضوء بحال الضّرورة في الحديث الثّامن لا يخالف إطلاقه في الحديث السّابع ، فإنه محمول على الضّرورة أيضا لشهادة الحال بالاضطرار إلى استعمال ماء الحياض الّتي بين مكّة والمدينة ، كما هو الغالب . « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) . في التّهذيب : فيهم .
( 5 ) . التّهذيب 1 : 379 ح 1175 ، منتقى الجمان 1 : 54 ، الوسائل 1 : 111 الباب 7 من أبواب الماء المطلق ح 5 ، بتفاوت يسير .
( 6 ) . في الكافي : هشام بن الحكم .