تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
فاقسم عدد الدّلاء على شيء هو عدد الجماعة ؛ ليخرج خمسة وعشرون ، كما قال السّائل فاضرب في الشّيء وهو المقسوم عليه ، يحصل خمسة وعشرون شيئا ، يعدل نصف مال ونصف شيء . وبعد الجبر والمقابلة مال يعدل تسعة وأربعين شيئا ، فالشّيء تسعة وأربعون وهي عدد الجماعة ، فاضربها في خمسة وعشرين ، يحصل ألف ومائتان وخمسة وعشرون رطلا ، فذلك الحوض يزيد على الكرّ بخمسة وعشرين رطلا عراقيّا . ولو فرض أنّ الّذي أصاب كلّ واحد من الجماعة كان أربعة وعشرين دلوا ، لكان ذلك الحوض ناقصا عن الكرّ باثنين وسبعين رطلا . وبالخطأين : نفرض الجماعة ثلاثة وعشرين ، فالخطأ الأوّل ثلاثة عشر ، ثمّ تسعة وعشرون ، والخطأ الثّاني عشرة . والمحفوظ الأوّل : مائتان وثلاثون ، والمحفوظ الثّاني : ثلاثمائة وسبعة وسبعون ، والفضل بينهما مائة وسبعة وأربعون ، والفضل بين الخطأين ثلاثة . والخارج من قسمة الفضل بين المحفوظين على الفضل بين الخطأين تسعة وأربعون . فافعل بها ما مرّ ؛ ليحصل عدد الدّلاء . ولاستخراج هذه المسألة وأمثالها طريق آخر هو أسهل من طريق الجبر والخطأين جدّا ، وهو أن تضعّف ما انتهى إليه السّؤال ، أعني المقدار الّذي أصاب كلّ واحد من الجماعة ، وينقص من مضعّفه واحدا أبدا ، فما بقي فهو عدد الجماعة ، فاستعلم منه عدد الدّلاء ، فلو كان الّذي أصاب كلّ واحد ثلاثين دلوا ، لنقصنا من السّتين واحد ، أو ضربنا الباقي في الثّلاثين ليحصل عدد الدّلاء ، وعلى هذا القياس . ولنقتصر على هذه المسائل الخمس خوفا من الإطناب ، ومن أتقنها سهل عليه استخراج كثير من مسائل هذا الباب ، ومن اللّه العصمة والتّوفيق .