ونصف ، وهو عمق ذلك الحوض ، فهو يزيد على الكرّ باثنين وثلاثين شبرا وثمن شبر .
وبطريق الخطأين : نفرض القصبة خمسة عشر شبرا ، فمربّعها مائتان وخمسة وعشرون ، ومربّعا الضّلعين الآخرين مائتان ، لأنّ الغائب منها في الماء على هذا التّقدير عشرة ، فالخطأ الأوّل خمسة وعشرون ، إذ مربّع وتر القائمة لا بدّ أن يساوي مربّعي ضلعيها بشكل العروس ، ثمّ نفرضها عشرين شبرا ، فمربّعها أربعمائة ، ومربّعا الضّلعين الآخرين ثلاثمائة وخمسة وعشرون ، فالخطأ الثّاني خمسة وسبعون .
فالمحفوظ الأوّل ألف ومائة وخمسة وعشرون ، والمحفوظ الثّاني خمسمائة ، والفضل بين المحفوظين ستّمائة وخمسة وعشرون ، وبين الخطأين خمسون ، وخارج القسمة اثنا عشر ونصف ، وهو مقدار مجموع القصبة .
المسألة الرّابعة : حوض مستطيل طوله أربعة عشر شبرا ، وعرضه ثلاثة أشبار ، وعمقه شبران ، وعلى طرفي طوله شجرتان ، طول إحداهما ستّة أشبار ، وطول الأخرى ثمانية أشبار ، فسقط فيه جلد ميتة استوعب عمود الماء ، وانقسم به الماء إلى قسمين ، أحدهما أزيد من كرّ والآخر أنقص منه .
ثمّ قطر من القسم الّذي يلي القصيرة قطرة على أحد الثّوبين « 1 » ، ومن القسم الّذي يلي الطّويلة قطرة على الثّوب الآخر ، فطار إلى الجلد طائران من رأسي الشّجرتين طيرانا متساويا بحسب المسافة حتّى تلاقيا عليه وأخذاه ، وخفي علينا مكانه من الماء ، فلم يدر : هل كان أقرب إلى القصيرة أم إلى الطّويلة ، فكيف السّبيل إلى معرفة ذلك
هامش
( 1 ) . المراد معرفة ذلك بالطّرق المقرّرة في علم الحساب ليحصل التّمرين في استخراج المجهولات .
فلا يقال لا حاجة لأحد في معرفة ذلك إلى العمل بطريق الجبر والمقابلة ، ولا إلى العمل بطريق الخطأيين لأن الماء المذكور لّما انقسم إلى الأزيد من الكرّ ولأنقص منه ، وتساوت مسافتا الطّيران وتفاوتت الشّجرتان فيعلم بأدنى تأمّل أنّ القسم الأعظم هو ما يلي القصير ، فتأمّل . « منه رحمه اللّه » .