المسألة الأولى : حوض له أربعة أنابيب ، يملأ إحداهما كرّا في يوم ، والأخرى كرّا في يومين ، والثّالثة في ثلاثة أيّام ، والرّابعة في أربعة ، فأطلق شخص الأنابيب الأربع إليه في أوّل النّهار دفعة واحدة ، وحلف أن يتوضّأ من ذلك الحوض في أوّل وقت بلوغ مائه الكرّيّة « 1 » .
فإن أراد أن يعرف في أي وقت من النّهار تبلغ الكرّيّة ليتوضّأ منه ، فطريق استخراج هذه المسألة ونظائرها بالأربعة « 2 » المتناسبة ، أن نقول : لا ريب أنّ الأربع تملأ في يوم واحد كرّين ونصف سدس كرّ ، فنسبة يوم واحد إلى اثنين ونصف سدس كنسبة الزّمان المجهول إلى كرّ واحد ، فالمجهول أحد الوسطين ، فنضرب أحد الطّرفين في الآخر ، وينسب الحاصل - وهو واحد إلى الوسط المعلوم - بخمسين وخمسي خمسه ، وهي نسبة اثني عشر إلى خمسة وعشرين ، فيتوضّأ بعد مضيّ خمسي النّهار وخمسي خمسه ، فلو كان النّهار اثني عشرة ساعة مثلا توضّأ بعد مضيّ خمس ساعات وخمسة وأربعين دقيقة وستّ وثلاثين ثانية « 3 » .
المسألة الثّانية : حوض ورد عليه جماعة فطهّروا فيه ثيابهم ، ثمّ سقوا بسدس مائه دوابّهم ، وبخمس ما بقي أغنامهم ، وبثلاثة أثمان ما بقي إبلهم ، ثمّ ساروا عنه وقد بقي في أسفله خمسمائة رطل عراقيّ من الماء ، ثمّ شكّوا بعد ذلك في أنّه هل كان في وقت التّطهير كرّا أم لا ؟ فكيف السّبيل إلى استعلام ذلك ؟
هامش
( 1 ) . أو أنّه طهّر ثيابه في ذلك الحوض في منتصف النّهار بعد وقوف الأنابيب في ذلك الآن ، وشكّ في أنّه هل كان وقت التطهير كرّا أم لا ؟ « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . الأربعة المتناسبة وهي ما نسبة أوّلها إلى ثانيها كنسبة ثالثها إلى رابعها ، ويلزمها مساواة مسطّح الطّرفين لمسطّح الوسطين . إذا جهل أحد الطّرفين فاقسم مسطّح الوسطين على الطّرف المعلوم ، وإذا جهل أحد الوسطين فاقسم مسطّح الطّرفين على الوسط المعلوم ، والخارج هو المطلوب . أنظر اللباب في شرح خلاصة الحساب : 262 .
( 3 ) . أنظر اللباب في شرح خلاصة الحساب : 255 - 258 .