تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وإجابتهم عليهم السّلام على عرف بلدهم ليس أقرب من الإجابة على عرف بلد السّائل ، ولعلّه في الحديث الأوّل عراقي ، فإنّ المرسل كذلك . وأمّا التّقدير بالمساحة بالأشبار كما تضمّنه الحديث الثّالث ، فأقوال أصحابنا رضوان اللّه عليهم فيه أربعة : الأوّل : القول المشهور : وهو أنّه ما بلغ تكسيره اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان ، وقد تضمّنته « 1 » رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكرّ من الماء ، كم يكون قدره ؟ قال : « إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه من الأرض ، فذلك الكرّ من الماء » « 2 » . وهذه الرّواية ضعيفة ؛ لجهالة أحمد بن محمّد بن يحيى ، ووقف عثمان بن عيسى ، فإنّهما في طريقها ، واشتراك أبي بصير . وربّما يطعن في متنها أيضا لخلوّه عن بيان قدر العمق ، كما قاله شيخنا الشّهيد الثّاني طاب ثراه في شرح الإرشاد « 3 » . وأنت خبير بأنّ الاكتفاء في المحاورات بالمقام ، ودلالة سوق الكلام شائع ، على أنّه يمكن توجيهها على وجه « 4 » تسلم به « 5 » من هذا « 6 » أيضا ، بإعادة الضّمير في قوله عليه السّلام : « في مثله » إلى ما دلّ عليه قوله عليه السّلام : « ثلاثة أشبار ونصفا » أي في مثل ذلك المقدار لا في
هامش
( 1 ) . في س ، ص : تضمّنه . ( 2 ) . الكافي 3 : 3 ح 5 ، التّهذيب 1 : 42 ح 116 ، الاستبصار 1 : 10 ح 14 ، الوسائل 1 : 122 الباب 10 من أبواب الماء المطلق ح 6 . ( 3 ) . روض الجنان : 140 . ( 4 ) . في ح : وجهه . ( 5 ) . به : ليس في ب ، ص . ( 6 ) . في ح : هذه .