الرّابع : محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الغدير « 1 » ماء مجتمع ، تبول فيه الدّوابّ ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ، قال : « إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء ، والكرّ ستّمائة رطل » « 2 » .
الخامس : صفوان بن مهران الجمّال ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحياض الّتي بين مكّة والمدينة « 3 » تردها السّباع ، وتلغ فيها الكلاب ، وتشرب منها الحمير ، ويغتسل فيها « 4 » الجنب ويتوضّأ ، فقال : « وكم قدر الماء ؟ » ، فقلت : إلى نصف السّاق وإلى الرّكبة ، قال : « توضّأ منه » « 5 » .
السّادس : من الحسان ؛ عبد اللّه بن المغيرة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الكرّ من الماء نحو حبّي هذا » وأشار إلى حبّ من الحباب الّتي تكون بالمدينة » « 6 » .
هامش
العلّامة إلى يومنا هذا على صحّتها ، ولم يطعن أحد منهم في سندها حتّى انتهت النوبة إلى بعض الفضلاء المعاصرين ، فتوهّم عدم صحّتها ، ونسب القائلين بصحّتها إلى الخطأ ، بل نسب شيخ الطّائفة في سندها إلى الوهم الفاحش .
والحقّ أنّ الخطأ والوهم الفاحش من هذا الفاضل لا من القوم قدّس اللّه أرواحهم . وقد أوضحت ذلك في مشرق الشّمسين . « منه رحمه اللّه » . بتفاوت في النسخ .
( 1 ) . في المصادر زيادة : فيه .
( 2 ) . الاستبصار 1 : 11 ح 17 ، التّهذيب 1 : 414 ح 1308 ، وصدر في الوسائل 1 : 118 الباب 9 من أبواب الماء المطلق ح 5 ، وذيله في ص 124 الباب 11 من أبواب الماء المطلق ح 3 .
( 3 ) . في الوسائل : إلى المدينة .
( 4 ) . في التّهذيب : منها .
( 5 ) . التّهذيب 1 : 417 ح 1317 ، الاستبصار 1 : 22 ح 54 ، الكافي 3 : 4 ح 7 ، الوسائل 1 : 119 الباب 9 من أبواب الماء المطلق ح 12 . ولمّا كانت الحياض الّتي بين الحرمين الشّريفين معمورة معروفة اقتصر عليه السّلام على السّؤال عن مقدار الماء في عمقها ولم يسأل عن الطّول والعرض ، وإنّما سأل عن ذلك ليعلم قدر نسبة الماء في عمقها إلى تلك النّجاسات المذكورة حتّى يتبيّن انفعاله منها وعدمه .
( 6 ) . الكافي 3 : 3 ح 8 ، التّهذيب 1 : 42 ح 118 ، الاستبصار 1 : 7 ح 5 ، الوسائل 1 : 122 الباب 10 من أبواب الماء