تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ثمّ لا يخفى دلالة هذا الحديث بظاهره على مجامعة الوضوء لغسل الجنابة ، فهو يؤيّد ما ذكره الشّيخ في التّهذيب من استحبابه معه « 1 » . اللّهم إلّا أن يراد بالوضوء غسل اليدين ، أو يكون الضّمير في « يتوضّأ » عائدا إلى الرّجل بتجريده عن وصف الجنابة . وقد دلّ الحديث التّاسع على كراهة الوضوء بالماء « 2 » الآجن مع القدرة على غيره . والآجن : اسم فاعل من : أجن الماء إذا تغيّر لونه وطعمه . والظّاهر أنّ تغيّر الرّيح لازم لتغيّرهما ، ولو فرض انفكاكه عنهما بأنّ يتغيّر « 3 » ريحه فقط ، فالظّاهر عدم كراهة الوضوء به ، لأنّه لم يثبت تسميته آجنا ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . التّهذيب 1 : 149 ، وكذلك الحديث الخامس والسّابع في الفصل الآتي ، فإنّ تقرير الإمام عليه السّلام قول صفوان : « ويتوضّأ » يعطي ذلك ، اللّهمّ إلّا أن يحمل على وضوء الجنب للنوم مثلا . « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) . الماء : ليس ص . ( 3 ) . في م : يتعيّن .
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 467 | الشيخ البهائي العاملي / السيد بلاسم الموسوي الحسيني