وردّ « 1 » باستفادة التّقييد من غيرهما ، كمفهوم الرّابع والخامس ، ومنطوق السّادس والسّابع .
والمراد بالنّقيع : الماء الرّاكد ، وعطف الجيفة على الميتة من عطف الخاصّ على العامّ ، فإنّ الجيفة جثّة الميتة « 2 » إذا أنتنت .
وقد دلّ الحديثان على تحريم شرب الماء المتغيّر بالنّجاسة ، وهو ممّا لا خلاف فيه ، كما لا خلاف في تحريم شرب مطلق النّجس لغير الضّرورة .
وقد يستفاد من قوله عليه السّلام في الحديث الثّاني : « كلّما غلب الماء على ريح الجيفة ، فتوضّأ من الماء واشرب » أنّه لو كان للماء رائحة كالمياه الزّاجيّة والكبريتيّة مثلا ، فسترت « 3 » رائحة الماء رائحة الجيفة ، لم ينجس . وإن كانت بحيث لو خلا الماء عن تلك الرّائحة لظهرت ؛ لصدق غلبة الماء على ريح الجيفة ( والحديث السّابع من الفصل الآتي كالصّريح في ذلك ، لكنّ الحقّ صرفهما « 4 » عن ظاهرهما ، وتقدير الماء خاليا عن رائحتها الأصليّة ) « 5 » .
ثمّ المتبادر من التّغيّر في قوله عليه السّلام : « فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطّعم » ، ومن قوله عليه السّلام في الحديث الثّالث : « إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه » ، هو التّغيّر الحسيّ .
واعتبر جماعة من علمائنا إذا كانت النّجاسة مسلوبة الأوصاف الثّلاثة التّغيّر التّقديري « 6 » . وهو غير بعيد .
هامش
( 1 ) . في ح : يردّ .
( 2 ) . في س ، ص ، م : الميّت .
( 3 ) . في س : فسّرت .
( 4 ) . في ص : صرفها .
( 5 ) . في ح : وهو كما ترى .
( 6 ) . نهاية الأحكام 1 : 233 ، القواعد 1 : 183 ، المنتهى 1 : 42 .