ويؤيّده ما رواه عبد اللّه بن الزّبير في الضّعيف « 1 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله عن البئر تقع فيها الفأرة أو . غيرها من الدوابّ ، فتموت فيعجن من مائها ، أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : « إذا أصابه النّار فلا بأس بأكله » « 2 » .
والمشهور عدم الطّهارة ، والحديث السّابع صريح في ذلك ، مع أنّ السّادس غير صريح في نجاسة ذلك الماء ؛ لجواز كون الميتة من غير ذي النّفس كالعقرب والخنفساء مثلا .
ويكون قوله عليه السّلام : « أكلت النّار ما فيه » أي من السّمّ أو القذارة .
وما دلّ عليه ظاهر الحديث الثّامن من عدم تنجس الماء بما لا يدركه حسّ البصر من الدم ، ذهب إليه الشّيخ « 3 » طاب ثراه والمشهور خلافه .
وأجاب العلّامة في المختلف عن التّمسك بهذا الحديث بعدم دلالته على إصابة الدم الماء ، ولا يلزم من إصابة الإناء إصابته « 4 » .
وأورد عليه : أنّ عليّ بن جعفر رضي اللّه عنه من أعظم « 5 » الفقهاء ، فكيف يسأل عن جواز الوضوء بالماء بمجرّد وصول النّجاسة إلى ظاهر الإناء ؟ ! وربّما يقال إنّه رضي اللّه عنه كان متيقّنا لإصابة الإناء لكنّه شاكّ في أنّ إصابته له من خارجه فقط ، أو من داخل ، بحيث يكون قد أصاب الماء أيضا ، فكأنّه يسأل أنّ الشّكّ في إصابة النّجاسة للماء .
هامش
( 1 ) . في الضعيف : ليس في ح .
( 2 ) . التّهذيب 1 : 413 ح 1303 ، الاستبصار 1 : 29 ح 74 ، الوسائل 1 : 129 الباب 14 من أبواب الماء المطلق ح 17 .
( 3 ) . المبسوط 1 : 7 ، الاستبصار 1 : 23 .
( 4 ) . المختلف 1 : 18 - 19 .
( 5 ) . في س ، ص ، ح : أعاظم .