الجنب من الحرام « 1 » ، ردّا لما ذهب إليه الشّيخان « 2 » والصدوق « 3 » من نجاسته .
والشيخ في الخلاف « 4 » نقل على نجاسته الإجماع ، واستدلّ عليها في التّهذيب « 5 » بالحديث التّاسع من الفصل الأوّل ، وقد مرّ فيه طرف من الكلام .
وربّما يستدلّ له بما رواه محمّد بن همّام بإسناده إلى إدريس بن زياد الكفرثوثي « 6 » ، أنّه كان يقول بالوقف ، فدخل « سرّ من رأى » في عهد أبي الحسن عليه السّلام .
وأراد أن يسأله عن الثّوب الّذي يعرق فيه الجنب ، أيصلّى فيه ؟ فبينا هو قائم في طاق باب لانتظاره عليه السّلام إذ حرّكه أبو الحسن عليه السّلام بمقرعة ، وقال « 7 » : « إن كان من « 8 » حلال فصلّ فيه .
وإن كان من حرام فلا تصلّ فيه » « 9 » . وما دلّ عليه الحديث الحادي عشر والثّالث عشر بمفهوميهما من النّهي عن الوضوء بسؤر الحائص الغير المأمونة محمول على الكراهة .
هامش
( 1 ) . المختلف 1 : 303 .
( 2 ) . المقنعة 71 ، النّهاية : 53 ، المبسوط 1 : 37 - 38 .
( 3 ) . الفقيه 1 : 40 .
( 4 ) . الخلاف 1 : 483 المسألة 227 .
( 5 ) . التّهذيب 1 : 271 .
( 6 ) . في س : يزداد الكفرتوني ، وفي الوسائل : يزداد الكفرثوثي ، وفي الذّكرى : إدريس بن زياد الكفرثوثي .
( 7 ) . في الوسائل : مبتدئا .
( 8 ) . في ح : في .
( 9 ) . الذّكرى 1 : 120 ، الوسائل 3 : 1039 الباب 27 من أبواب النّجاسات ح 12 ، بتفاوت .