فيجب إزالته عندهما عن « 1 » الثّوب والبدن للصلاة ونحوها ، كسائر النّجاسات . وعند المتأخّرين من علمائنا على الاستحباب « 2 » .
ولو قيل في هذه المسألة بمقالة الشّيخين لم يكن بعيدا ، فإنّ حمل مثل هذين الخبرين المعتبرين على خلاف الظّاهر منهما من دون مقتض لذلك سوى مخالفة ما عليه الأكثر ، فيه ما فيه .
والمشهور أنّ الجلّال : هو الحيوان المغتذي بعذرة الإنسان لا غير ، والشيخ في الخلاف والمبسوط على أنّه : الحيوان الّذي غالب غذائه العذرة « 3 » . وألحق أبو الصّلاح بالعذرة سائر النّجاسات « 4 » .
وكيف كان ، فلم نظفر في النّصوص بتقدير المدّة الّتي يستحقّ بها هذا الاسم ، وقدّرها بعضهم بأنّ ينمو بدنه .
بذلك ويصير جزءا منه ، وآخرون بيوم وليلة ، كالرضاع .
وآخرون بظهور نتن النّجاسة الّتي اغتذى « 5 » بها في جلده ولحمه . وسيرد عليك « 6 » الكلام المستوفى في ذلك « 7 » إن شاء اللّه تعالى .
وما تضمّنه الحديث الثّاني من الأمر بغسل الثّوب لملاقاة الفأرة برطوبة ، محمول
هامش
( 1 ) . في ح : من .
( 2 ) . كالعلّامة في المختلف 1 : 303 و 304 .
( 3 ) . الخلاف 6 : 85 المسألة 16 ، المبسوط 6 : 282 .
( 4 ) . الكافي في الفقه : 286 - 287 .
( 5 ) . في س ، ص : يتغذى .
( 6 ) . في ب وص : عليه .
( 7 ) . في ذلك : ليس في ب ، ص .