هل يؤثّر في المنع من الوضوء به أم لا ؟ ومثل هذا لا يبعد السّؤال عنه ، ويصير قوله عليه السّلام ( إن لم يكن شيء يستبين في الماء ) « 1 » في قوّة « 2 » قوله : إن لم يتيقّن إصابة الماء ، إلى آخره .
ولا يخفى ما فيه من التّكلّف ، فإنّ تنزيل كلام العلّامة طاب ثراه عليه تكلّف على تكلّف .
ثمّ إنّه قدّس اللّه روحه قال : إنّ هذا الحديث معارض برواية عليّ بن جعفر في الصّحيح عن أخيه موسى عليه السّلام .
قال : سألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ ، فقطر « 3 » قطرة في إنائه ، هل يصحّ « 4 » الوضوء منه ؟ قال : « لا » « 5 » .
وأنت خبير بما في هذه المعارضة ، فإنّ النّزاع فيما لا يدركه حسّ البصر ، لا في القطرة ونحوها .
والظاهر أنّ ما يطلق عليه اسم القطرة لا يعجز حسّ البصر عن إدراكه ، فتأمّل « 6 » .
والحديث العاشر ممّا استدلّ بإطلاقه العلّامة في المختلف على طهارة عرق
هامش
( 1 ) . في ح : إن لم يكن يستبين الخ .
( 2 ) . في ص : هو في قوة .
( 3 ) . في الوسائل : فتقطر .
( 4 ) . في الوسائل : يصلح .
( 5 ) . الكافي 3 : 74 ح 16 ، التّهذيب 1 : 412 ح 299 ، الاستبصار 1 : 23 ح 57 ، الوسائل 1 : 113 الباب 8 من أبواب الماء المطلق ذيل ح 1 ، بتفاوت يسير .
( 6 ) . إنّما أمر بالتأمّل لإمكان حمل التّنوين في القطرة على التّحقير . « منه رحمه اللّه » .