عند الشّيخين على الوجوب « 1 »
وهو ظاهر الصّدوق ، وعند الأكثر على الاستحباب لمعارضته الحديث الثّالث من الفصل الثّاني والحديث الثّالث والرّابع من هذا الفصل .
وأنت خبير بأنّه يمكن أن يقال من جانب الشّيخين : إنّ تلك الأحاديث ليس شيء منها نصّا في طهارة الفأرة .
والدهن النّجس يجوز بيعه للاستصباح ، ولا مانع من التّدهن به ، ونفي البأس لعلّه عن ذلك .
وقول الفضل في الحديث الثّالث من ذلك الفصل : « فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه » معلوم أنّه ليس على العموم ؛ لخروج الخنزير والكافر ، فمراده لم أترك شيئا ممّا خطر ببالي وقت السّؤال .
وما تضمّنه الحديث الخامس من جواز غسل الشّيء بالماء الموضوع في الفم ممّا لا كلام فيه ، وإن كان ذلك الشّيء نجسا ؛ إذ لا دخل لآلة الصّبّ في ذلك .
نعم ، لو خرج الماء عن الإطلاق بممازجة لعاب الفم لم يجز إزالة النّجاسة به ، إلّا عند المرتضى رضي اللّه عنه حيث جوّز إزالة النّجاسة « 2 » بالمضاف « 3 » .
وقد تضمّن الحديث السّادس بظاهره طهارة العجين النّجس بالخبز ، وبه قال الشّيخ في النّهاية « 4 » .
هامش
( 1 ) . المفيد في المقنعة : 70 ، والشيخ في المبسوط 1 : 37 ، والنّهاية : 52 .
( 2 ) . ليس في : س ، ص .
( 3 ) . المسائل النّاصريّة : 219 المسألة 22 .
( 4 ) . النّهاية : 8 .