يؤمن معه من الحمل على الإزراء بهم والتشنيع عليهم « 1 » ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . الحاصل : أنّ التّقيّة كما تكون للخوف من علماء العامّة فقد تكون خوفا من أمرائهم ، بل العمل بالتّقيّة مع علمائهم إنّما هو في الحقيقة تقيّة لأمرائهم ، فإنّهم هم الّذين شيّدوا أركان علماء الضلال ، ونفّذوا أحكامهم ، وأظهروا تعظيمهم ، وحضروا مجالسهولة ، وأمروا بالترافع إليهم والعمل بأقوالهم ، وكتبوا إلى أطراف الممّالك بالأخذ بمذاهبهم ، وإهانة من خالفهم وردّ عليهم . وإنّما فعلوا ذلك لتوجّه عامّة النّاس إليهم ويتقاعدوا عن أخذ معالم دينهم عن أئمّة أهل البيت سلام اللّه عليهم . وهذا ظاهر على من تتّبع كتب السّير ومتون التّواريخ ،يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ .« منه رحمه اللّه » .