تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
في وعاء نجس ؛ ولأنّه لو أصاب الميتة بعد حلبه نجس ، فكذا قبله . وبرواية وهب ابن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن شاة ماتت ، فحلب منها لبن ، فقال عليه السّلام : « ذلك الحرام محضا » « 1 » ، هذا حاصل كلامه طاب ثراه . ولقائل أن يقول : إنّ هذه الرّواية ضعيفة جدّا ؛ لأنّ وهبا من الكذّابين المشهورين ، فكيف يعارض بها الحديث الصّحيح المعتضد بالإجماع المنقول ؟ وكليّة كبرى « 2 » دليله الأوّل ممنوعة ، بل هي أوّل المتنازع ، والنصّ يرفع الاستبعاد ، والثّاني قياس . والحقّ أنّ المسألة محلّ توقّف ، وطريق الاحتياط واضح ، واللّه أعلم بحقائق الأمور . وقد دلّ الحديث الثّالث بإطلاقه على طهارة فأرة المسك سواء انفصلت من الظّبيّ حال حياته أو بعد موته ، وبه قال العلّامة في التّذكرة « 3 » . وقال في المنتهى : إن انفصلت عن الظّبيّة في حال حياتها أو بعد التّذكية ، فطاهرة ، وإن انفصلت بعد موتها فالأقرب النّجاسة « 4 » ، انتهى . والحديث الرّابع ربّما دلّ على اشتراط التّذكية إن لم يجعل قوله عليه السّلام : « إذا كان ذكيّا » بمعنى إذا كان طاهرا لم تعرض له نجاسة من خارج . وربّما يستدلّ بالحديث الخامس والسّادس والسّابع على نجاسة الميتة . وأنت خبير بأنّ المنع من الصّلاة في الجلد لا يستلزم نجاسته « 5 » ، ويظهر من الصّدوق
هامش
( 1 ) . التّهذيب 9 : 76 ح 325 ، الاستبصار 4 : 89 ح 340 ، الوسائل 16 : 449 الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 11 . ( 2 ) . الإنصاف أنّ الحكم بنجاسة ضرع الميتة وطهارة المائع الملاقي له لا يخلو من غرابة ، ونظير هذه المسألة حكاية الصّيد في الماء القليل . « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) . التّذكرة 1 : 58 . ( 4 ) . المنتهى 3 : 209 . ( 5 ) . لاحتمال أن يكون من قبيل ما لا يؤكل ، والحديث الّذي سننقله من الفقيه صريح في ذلك . « منه رحمه اللّه » .