تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ثمّ الظّاهر من إطلاقه عليه السّلام الأمر بالتعفير قبل الغسل بالماء عدم سقوط التّعفير بغسله في الكثير والجاري ، والأصحاب فيه مختلفون ، والأولى عدم سقوطه . واعلم أنّ هذا الحديث نقله المحقّق في المعتبر هكذا « واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء مرّتين » « 1 » ، وهذه الزّيادة وإن لم نظفر نحن بها فيما اطّلعنا عليه من كتب الحديث ، إلّا أنّ المحقّق قدّس اللّه روحه مصدّق فيما نقله ، وعدم اطّلاعنا عليها في الأصول المتداولة في هذا الزّمان غير قادح ، فإنّ كلامه رحمه اللّه تعالى في أوائل المعتبر يعطي أنّه نقل بعض الأصحاب المذكورة فيه من كتب ليس في أيدي أهل زماننا هذا إلّا أسماؤها ، ككتب الحسن ابن محبوب ومحمّد بن أبي نصر البزنطيّ ، والحسين بن سعيد ، والفضل ابن شاذان وغيرهم « 2 » . فلعلّه طاب ثراه نقل هذه الزّيادة من بعض تلك الكتب ، فنسبة بعض الأصحاب لها إلى سهو قلم النّاسخ - لمجرّد عدم ظفره بها في الكتب المتداولة - ليس على ما ينبغي ، واللّه أعلم . وما دلّ عليه الحديث الرّابع من نضح الثّوب من إصابة الخنزير ، الظّاهر أنّ المراد به إصابته جافّا . وقوله عليه السّلام : « إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله » يراد به الإصابة برطوبة « 3 » . وما تضمّنه آخر الحديث من غسل الإناء سبعا لشرب الخنزير ، حمله المحقّق في المعتبر على الاستحباب « 4 » ، والأولى « 5 » الوجوب .
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 458 . ( 2 ) . المعتبر 1 : 33 . ( 3 ) . في س ، ص ، ح زيادة : وظاهر الحديث فعل كلّ من الأمرين في أثناء الصّلاة ، ولعلّه يتقيّد بما إذا لم يتضمّن فعلا كثيرا . ( 4 ) . المعتبر 1 : 460 . ( 5 ) . في ص : والأظهر .