تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
قال : لو كان المغسول ممّا يفتقر إلى ( الغسل ) « 1 » ، لم يحتسب له غسلة إلّا بعد عصره « 2 » ، انتهى . والأمر بصبّ الماء لإصابة الكلب جافّا محمول على الاستحباب ، وكلام بعض علمائنا يعطي وجوبه ؛ للأمر به . ويؤيّده أنّ الظّاهر جريان الأمرين في هذا الحديث على وتيرة واحدة . وقوله في الحديث الثّالث : « فلم أترك . . . إلى آخره » أي لم أترك حيوانا إلّا سألته عن فضله ، ولعلّه أراد ما سوى الخنزير والكافر . والضمير في « اغسله » للإناء ، وإن لم يتقدّم له ذكر ؛ لدلالة قوله عليه السّلام : « لا تتوضّأ بفضله » عليه . وذكر الغسل في قوله عليه السّلام : « اغسله بالتراب » يعطي بظاهره مزج التّراب بالماء ؛ إذ لا بدّ في تحقّق غسل الشّيء من جريان مائع عليه ؛ لظهور أنّ الدلك بالتراب الجافّ لا يسمّى غسلا ، وبه حكم الرّاونديّ « 3 » وابن إدريس « 4 » ، ورجّحه العلّامة في المنتهى « 5 » . وقال شيخنا الشّيخ عليّ أعلى اللّه قدره في شرح القواعد : إنّه خيال ضعيف ، فإنّ الغسل حقيقة إجراء الماء ، فالمجاز لازم على تقديره ، مع أنّ الأمر بغسله بالتراب ، والممزوج ليس ترابا « 6 » ، هذا كلامه . وناقشه بعض الأصحاب بأنّ حقيقة الغسل وإن كانت إجراء الماء ، إلّا أنّ الحديث
هامش
( 1 ) . في النّسخ هكذا وفي المصدر : العصر . ( 2 ) . المنتهى 3 : 342 . ( 3 ) . لم نعثر عليه . ( 4 ) . السّرائر 1 : 91 . ( 5 ) . المنتهى 3 : 339 . ( 6 ) . جامع المقاصد 1 : 194 .