تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وأمّا وجوب المرّتين في غسل البدن منه ، ففيه روايات غير نقيّة السّند ، أقربها إلى الاعتبار رواية الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البول يصيب الجسد ، قال : « صبّ عليه الماء مرّتين ، فإنّما هو ماء » ، وسألته عن الثّوب يصيبه البول ، قال : « اغسله مرّتين » « 1 » . والعمل بهذه الرّوايات مشهور بين الأصحاب ، واكتفى بعضهم كالعلّامة في المنتهى « 2 » ، وشيخنا في البيان « 3 » بالمرّة المزيلة من غير فرق بين الثّوب والبدن ، والأولى عدم الخروج عما دلّت عليه الأخبار . والمركن - بكسر أوّله وإسكان ثانيه وفتح ثالثه - : الإجّانة الّتي تغسل فيها الثّياب . واللام في البول أمّا للجنس أو للعهد ، أعني بول الإنسان ، ولعلّ هذا هو الأقرب ، فإنّه الفرد المتبادر ؛ فيستفاد نجاسة ما سواه من أبوال ما لا يؤكل لحمه من ذي النّفس - سوى الرّضيع والطّير - من الإجماع وأخبار أخر . وقوله عليه السّلام : « فمرّة واحدة » إمّا منصوب بفعل محذوف ، أو مرفوع بالابتداء وخيره محذوف أي : كافية ، وأولويّة تقليل الحذف ترجّح الثّاني .
هامش
فإنّه يطهر ، واستدلّ أيضا بحصول الامتثال بغسله مرّتين وإلّا لم يدلّ الأمر على الإجزاء وكلامه قدّس اللّه روحه غير بعيد عندنا ، وإن ترك بعده في بادئ النّظر . « منه رحمه اللّه » . ( 1 ) . الكافي 3 : 155 ح 1 ، التّهذيب 1 : 249 ح 714 وص 269 ح 790 ، الوسائل 2 : 1001 الباب 1 من أبواب النّجاسات ح 4 . سند هذه الرّواية في الكافي يكاد يكون صحيحا ، قال العلّامة في المنتهى : إنّها تدلّ بمفهومها [ بعمومها ] على أنّ الماء أكثر عددا ، انتهى . وهو كذلك فإن قوله عليه السّلام : « إنّما هو ماء » يشعر بأنّ الاكتفاء بالمرّتين فيه إنّما هو لكونه ماءا ، فلو كان ذا قوام كالمنيّ ونحوه لاحتاج إلى أزيد من المرّتين ، فتأمّل . « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) . المنتهى 1 : 264 . ( 3 ) . البيان : 94 .