وقوله عليه السّلام : « فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه » ظاهره وجدان الماء بعد الوقت ، ولا خلاف في سقوط القضاء حينئذ .
وقد اختلفوا فيما لو « 1 » وجد في أثناء الصّلاة ، فالشيخ في المبسوط والخلاف : يمضي في صلاته ، وإن تلبّس بتكبيرة الإحرام لا غير « 2 » ، وبه قال المفيد « 3 » والمرتضى « 4 » في مسائل الخلاف ، وابن البرّاج « 5 » وابن إدريس « 6 » والمحقّق « 7 » والعلّامة « 8 » ، ويدلّ عليه الحديث الثّاني .
وفي النّهاية : يرجع ما لم يركع « 9 » ، وهو مختار الصّدوق « 10 » ، وارتضاه المرتضى رضي اللّه عنه في شرح الرّسالة « 11 » .
والحديث الرّابع صريح فيه ، ويعضده رواية عبد اللّه بن عاصم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل لا يجد الماء فيتيمّم ويقوم في الصّلاة ، فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء ، فقال : « إن كان لم يركع « 12 » فلينصرف ، وليتوضّأ وإن كان قد ركع فليمض
هامش
( 1 ) . في ج : إذا .
( 2 ) . المبسوط 1 : 33 ، الخلاف 1 : 141 المسألة 89 .
( 3 ) . المقنعة 1 : 61 .
( 4 ) . نقله العلّامة في المختلف عن مسائل الخلاف 1 : 275 .
( 5 ) . المهذّب 1 : 48 .
( 6 ) . السّرائر 1 : 140 .
( 7 ) . المعتبر 1 : 395 .
( 8 ) . المنتهى 3 : 116 و 136 .
( 9 ) . النّهاية : 48 .
( 10 ) . الفقيه 1 : 58 ، المقنع : 26 .
( 11 ) . نقله عنه المحقّق في المعتبر 1 : 400 .
( 12 ) . احتمل العلّامة في المختلف أن يكون المراد بقوله عليه السّلام : « لم يركع » لم يدخل في الصّلاة ، ويكون [ ويمكن ] إطلاق الرّكوع على الصّلاة من إطلاق الجزء على الكلّ ، وهو كما ترى ؛ فإنّ قول السّائل : ويقوم في الصّلاة يأبى هذا الاحتمال إذ القائم في الصّلاة تلبّس بها فكيف يقول عليه السّلام إن كان لم يتلبّس بها . « منه رحمه اللّه » .