الإمام عليه السّلام ، أي وألغى عليه السّلام ما كان عليه مسح ، فيكون معطوفا على قال .
وكيف كان فالرأس والقدمين منصوبان بالبدليّة « 1 » من الموصول ، وأمّا جعل المسح مضافا إلى الرّأس فلا يخفى على ذي الطّبع السّليم ما يلزمه من سماجة المعنى ، هذا .
والّذي يلوح لي « 2 » بعد إمعان النّظر في هذا الحديث أنّه لو قيل : إنّ الغسل في قوله عليه السّلام :
« هذا التّيمّم على ما كان فيه الغسل » إنّما هو بفتح الغين لا بضمها ، أي التّيمّم واقع على الأعضاء الّتي فيها الغسل ، وإنّ الحاق الواو بعده لعلّه وقع من بعض النّاسخين .
والجارّ في قوله عليه السّلام : « في الوضوء » من متعلّقات الغسل ، والوجه واليدين بدل من الموصول ، ( لم يكن فيه كثير بعد ) « 3 » .
وأنت خبير بأنّه يزول على هذا تكلّف جعل « 4 » « على » بمعنى اللام التّعليليّة ، ويصير قوله عليه السّلام : « على ما كان فيه الغسل ، وما كان عليه « 5 » مسح » على وتيرة واحدة .
ويسلم متن الحديث عمّا يلوح من الخلل الّذي هو غير خفيّ على المتأمّل « 6 » فيه .
ولعلّ « 7 » الباعث لذلك النّاسخ على إلحاق هذه الواو ، أنّه قرأ الغسل - بضمّ الغين - فوجد الكلام غير منتظم بدون توسّط الواو فألحقه .
ولا يبعد أن يكون هذا الإلحاق وقع في الأصل الّذي نقل الشّيخ قدّس اللّه روحه هذا الحديث منه .
هامش
( 1 ) . في حاشية ح : على البدليّة .
( 2 ) . في ح : من .
( 3 ) . ليس في ح .
( 4 ) . في حاشية ح : حمل .
( 5 ) . في ص : فيه .
( 6 ) . في ب ، ص : المتأمّلين .
( 7 ) . في ح : والظاهر أنّ .