وابن سنان روى هذه الرّواية عن ابن مسكان ، وهو من مشايخ محمّد بن سنان « 1 » ، كما صرّح به النّجاشيّ « 2 » ، واللّه سبحانه أعلم بحقائق الأمور .
ولفظة « على » في قوله عليه السّلام في آخر الحديث « 3 » : « هذا التّيمّم على ما كان فيه الغسل » لعلّها بمعنى اللّام التّعليليّة كما قالوه في قوله تعالى :
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
« 4 » أي لهدايته إيّاكم . والمراد أنّ هذا التّيمّم لحدث فيه الغسل .
وقوله عليه السّلام : « وفي الوضوء الوجه واليدين » معمول لفعل محذوف ، أي وامسح في الوضوء الوجه واليدين .
وقوله عليه السّلام : « وألغى » يحتمل أن يكون بالبناء للمفعول ، أي أسقط ، وهو مضبوط في بعض نسخ التّهذيب المصحّحة بالغين المعجمة ، وهي الموافقة للنّسخة الّتي بخطّ والدي طاب ثراه ، وهي أمّ النّسخ المستكتبة في ديار العجم في هذه الأزمان .
وربّما يوجد في بعض النّسخ « وألقى » بالقاف ، والمعنى واحد ، والأولى « 5 » - « 6 » أن يقرأ ، وألغى « 7 » بالبناء للفاعل ، إمّا بأن يكون المراد « وألغى « 8 » اللّه سبحانه ما كان عليه مسح ، أو على أن يكون من هنا إلى آخر الحديث من كلام محمّد بن مسلم لا من كلام
هامش
( 1 ) . لكنّ هذا القدر لا يحصل بأنّه محمّد لا عبد اللّه . وفي ح : لكن هذا القيد لا يحصل به الجزم بأنّه محمّد لا عبد اللّه . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . أنظر رجال النّجاشيّ : 214 رقم 559 .
( 3 ) . في س زيادة : السّابع .
( 4 ) . البقرة 2 / 185 .
( 5 ) . في ص : ويمكن .
( 6 ) . إنّما كان هذا أولى لأنّ جعله مبنيّا للمفعول يستلزم قراءة مسح الرّأس بالإضافة ؛ إذ لا يصحّ جعل الرّأس والقدمين حينئذ بدلا من الموصول ، لاقتضائه رفع القدمين . « منه رحمه اللّه » .
( 7 ) . في ص : وألقى .
( 8 ) . في ص : ألقى .