وقول العلّامة طاب ثراه في المختلف : إنّه لا دلالة في الحديث الثّالث على أنّ التّيمّم الّذي وصفه عليه السّلام بدل عن الوضوء أو الغسل ، وأن ذكر قصّة عمّار لا يدلّ على إرادة « 1 » بيان بدل الغسل « 2 » ، لا يخفى ما فيه من البعد .
والقول بالاكتفاء بالضربة الواحدة مطلقا هو مرتضى المرتضى رضي اللّه عنه في شرح الرّسالة ، وجعل الزّائد على الواحدة مستحبّا « 3 » ، ووافقه ابن الجنيد وابن أبي عقيل « 4 » .
والحديث السّابع ظاهر في تثليث الضّربات ، وإليه ذهب عليّ بن بابويه في الرّسالة ، ونسبه في المعتبر إلى جماعة من أصحابنا « 5 » .
وأمّا التّفصيل المشتهر بين المتأخّرين من وحدة الضّرب فيما كان بدلا عن الوضوء ، وتثنيته فيما كان بدلا عن الغسل ، فهو قول الشّيخ في النّهاية والمبسوط « 6 » ، والمفيد في المقنعة « 7 » ، ومختار الصّدوق « 8 » ، وسلّار « 9 » ، وأبي الصّلاح « 10 » ، وابن إدريس « 11 » .
ولم نظفر في الأخبار بما يتضمّن هذا التّفصيل ، غير أنّهم زعموا أنّ فيه جمعا بين
هامش
( 1 ) . في ح : إرادته .
( 2 ) . المختلف 1 : 273 .
( 3 ) . المسائل النّاصريّة : 224 المسألة 46 ، وحكاه عن شرح الرّسالة المحقّق في المعتبر 1 : 388 .
( 4 ) . حكاه عنهما العلّامة في المختلف 1 : 271 ، والفاضل الآبيّ في كشف الرّموز 1 : 101 .
( 5 ) . المعتبر 1 : 388 .
( 6 ) . النّهاية ص 49 - 50 ، المبسوط 1 : 33 .
( 7 ) . المقنعة : 63 .
( 8 ) . الفقيه 1 : 57 .
( 9 ) . المراسم : 54
( 10 ) . الكافي في الفقه : 137 .
( 11 ) . السّرائر 1 : 137 .