وما تضمّنته هذه الأحاديث الثّلاثة والعاشر من التّعبير « 1 » بوضع اليدين يعطي بظاهره الاكتفاء بمطلق الوضع ، وإن لم يكن معه اعتماد بحيث يسمّى في العرف ضربا ، وإليه ذهب شيخنا في الذّكرى قائلا : إنّ « 2 » الغرض قصد الصّعيد ، وهو حاصل بالوضع « 3 » .
ولا يخفى ما فيه .
والحديث الخامس و « 4 » السّادس والسّابع والتّاسع والحادي عشر يقتضي « 5 » حمل الوضع في تلك الأحاديث على ما كان معه اعتماد كما لا يخفى .
وهاهنا بحث يحسن التّنبيه عليه : وهو أنّ ضرب اليدين بالأرض أو وضعهما عليها ، هل هو أوّل أفعال التّيمّم ، بحيث يجب مقارنة « 6 » النّيّة له ، أو هو بمنزلة اغتراف الماء للطهارة المائيّة ؟ ظاهر الأكثر الأوّل « 7 » ، والعلّامة في النّهاية على الثّاني « 8 » ، وعبّر عن الضّرب بنقل التّراب وجعله واجبا خارجا عن ماهيّة التّيمّم .
واعترضه شيخنا في الذّكرى بأمرين :
الأوّل : أنّ الاغتراف غير معتبر لنفسه ؛ لسقوطه عند غمس الوجه ( اتّفاقا ، بخلاف الضّرب فإنّه معتبر لنفسه ) « 9 » ، ولهذا لو وضع جبهته على الأرض ، لم يجز .
هامش
( 1 ) . في س وص : التّعيين .
( 2 ) . في س : بأنّ .
( 3 ) . الذّكرى 2 : 259 .
( 4 ) . في ح زيادة : الصّدر في .
( 5 ) . في حاشية ح : يعطي بدل يقتضي .
( 6 ) . في س وص : مقاربة .
( 7 ) . منهم الشّهيد في الذّكرى 2 : 257 .
( 8 ) . نهاية الأحكام 1 : 203 .
( 9 ) . ليس في ص .