فيكون من كلام الإمام عليه السّلام ، ويحتمل أن يعود إلى الباقر عليه السّلام فيكون من كلام زرارة .
ويؤيّده الحديث الثّالث ، وظاهر الثّاني . وقوله : « ثمّ لم يعد ذلك » ( يمكن كونه ) « 1 » من الإعادة ، أي لم يعد مسح جبينه ولا كفّيه ، بل اكتفى فيهما بالمرّة الواحدة .
وربّما وجدت هذه اللفظة مضبوطة في بعض النّسخ المعتمدة من كتاب من لا يحضره الفقيه بفتح حرف المضارعة وإسكان العين ، أي لم يتجاوز عليه السّلام مسح الجبين والكفّين ، فلم يمسح الوجه كلّه « 2 » ولا اليدين إلى المرفقين « 3 » .
وقوله في الحديث الثّاني : « فقلنا له » الظّاهر أنّه من كلام داود بن النّعمان ، والضمير المجرور للصادق عليه السّلام ، ويحتمل - على بعد - أن يكون من كلام الإمام عليه السّلام حكاية عن قول الصّحابة الّذين كانوا حاضرين في مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويكون الضّمير في « فوضع يده » عائدا إليه صلّى اللّه عليه وآله . ويؤيّده ما رواه العامّة عند ذكر هذه القصّة فضرب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( بكفّيه الأرض ) « 4 » إلى آخره » « 5 » .
وما تضمّنه الحديث الثّاني « 6 » من نسبة الاستهزاء بعمّار إليه صلّى اللّه عليه وآله ، قد تكلمنا فيه عند شرح الحديث السّادس من كتاب الأربعين حديثا « 7 » ، بما لا مزيد عليه .
هامش
( 1 ) . ليس في ص ، ح .
( 2 ) . ليس في س ، ص .
( 3 ) . لا يخفى أنّ قول زرارة في الحديث الثّالث : « ولم يمسح الذّراعين شيء » مؤيّد لهذه النّسخة . « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) . ليس في ح .
( 5 ) . مسند أحمد 4 : 319 ، صحيح البخاريّ 1 : 87 ، السنن الكبرى 1 : 209 .
( 6 ) . الثّاني : ليس في ح .
( 7 ) . الأربعون حديثا للشيخ البهائيّ : 57 ، حيث قال : يراد به المزاح لا السّخريّة إذ الاستهزاء لا يليق بمنصب النّبوّة ، ألم تر إلى قول موسى على نبينا وعليه السّلام :أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَفي جواب قول قومه :أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً .