ثمّ لا يخفى أنّ الأغسال الّتي تضمّنها هذا الحديث « 1 » تسعة عشر ، فلعلّه عليه السّلام عدّ الغسل في قوله : « يوم العيدين وإذا دخلت الحرمين » غسلين لا أربعة ، أو غرضه عليه السّلام تعداد الأغسال المسنونة ، فغسل مسّ الميّت وغسل الجنابة غير داخلين في العدد ، وإن دخلا في الذّكر ( أو يكون غسل من غسّل ميّتا أو كفّنه أو مسّه واحدا ) « 2 » .
والمراد بالتقاء الجمعين : تلاقي فئتي المسلمين والمشركين للقتال يوم أحد .
والوفد - بفتح الواو وإسكان الفاء - : جمع وافد ، كصحب جمع صاحب ، وهم الجماعة القادمون على الأعاظم برسالة أو « 3 » غيرها ، والمراد بهم هنا من قدّر لهم أن يحجّوا في تلك السنّة .
والمراد بالحرمين : حرما مكّة والمدينة ، ويمكن أن يراد بهما نفس البلدين زادهما اللّه شرفا وتعظيما .
وقوله عليه السّلام : « ويوم تحرم » يعمّ إحرام الحجّ والعمرة ، كما أنّ الزّيارة تعمّ زيارة النّبيّ والأئمّة وفاطمة عليهم السّلام ، والبيت أيضازاده اللّه شرفا .
وسمّي ثامن ذي الحجة بيوم التّروية ؛ لأنّهم كانوا يتروّون فيه « 4 » من الماء ، ويحملونه معهم إلى عرفة ؛ لأنّه لم يكن بها ماء في ذلك الزّمان .
وذكر غسل المسّ في تضاعيف الأغسال المسنونة ربّما يحتجّ به للسيد المرتضى رضي اللّه عنه في القول باستحبابه .
وقد يقال : إنّه لا دلالة فيه على ذلك ، فقد ذكر عليه السّلام في تضاعيفها غسل الجنابة أيضا .
هامش
( 1 ) . في ص ، ح زيادة : بحسب الظّاهر ، وفي س زيادة : الظّاهر .
( 2 ) . ليس في ب ، س .
( 3 ) . في ح : وبدل أو .
( 4 ) . في ص : يرتوون فيه ، وفي ح : يرتوون .