تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ثمّ لا يخفى أنّ الأغسال الّتي تضمّنها هذا الحديث « 1 » تسعة عشر ، فلعلّه عليه السّلام عدّ الغسل في قوله : « يوم العيدين وإذا دخلت الحرمين » غسلين لا أربعة ، أو غرضه عليه السّلام تعداد الأغسال المسنونة ، فغسل مسّ الميّت وغسل الجنابة غير داخلين في العدد ، وإن دخلا في الذّكر ( أو يكون غسل من غسّل ميّتا أو كفّنه أو مسّه واحدا ) « 2 » . والمراد بالتقاء الجمعين : تلاقي فئتي المسلمين والمشركين للقتال يوم أحد . والوفد - بفتح الواو وإسكان الفاء - : جمع وافد ، كصحب جمع صاحب ، وهم الجماعة القادمون على الأعاظم برسالة أو « 3 » غيرها ، والمراد بهم هنا من قدّر لهم أن يحجّوا في تلك السنّة . والمراد بالحرمين : حرما مكّة والمدينة ، ويمكن أن يراد بهما نفس البلدين زادهما اللّه شرفا وتعظيما . وقوله عليه السّلام : « ويوم تحرم » يعمّ إحرام الحجّ والعمرة ، كما أنّ الزّيارة تعمّ زيارة النّبيّ والأئمّة وفاطمة عليهم السّلام ، والبيت أيضازاده اللّه شرفا . وسمّي ثامن ذي الحجة بيوم التّروية ؛ لأنّهم كانوا يتروّون فيه « 4 » من الماء ، ويحملونه معهم إلى عرفة ؛ لأنّه لم يكن بها ماء في ذلك الزّمان . وذكر غسل المسّ في تضاعيف الأغسال المسنونة ربّما يحتجّ به للسيد المرتضى رضي اللّه عنه في القول باستحبابه . وقد يقال : إنّه لا دلالة فيه على ذلك ، فقد ذكر عليه السّلام في تضاعيفها غسل الجنابة أيضا .
هامش
( 1 ) . في ص ، ح زيادة : بحسب الظّاهر ، وفي س زيادة : الظّاهر . ( 2 ) . ليس في ب ، س . ( 3 ) . في ح : وبدل أو . ( 4 ) . في ص : يرتوون فيه ، وفي ح : يرتوون .