الثّاني عشر : معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الأمر يطلبه الطّالب من ربّه ، قال : « يتصدّق في يومه على ستّين مسكينا » إلى أن قال : « فإذا كان اللّيل اغتسل في ثلث اللّيل الثّاني « 1 » » « 2 » . وسيجيء تمام الحديث عند ذكر الصّلوات المرغّب فيها إن شاء اللّه تعالى .
الثّالث عشر : من الموثّقات ؛ مسعدة بن زياد ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال له رجل : بأبي أنت وأمّي ، إنّي أدخل كنيفا لي « 3 » ، ولي جيران وعندهم جوار يتغنّين ويضربن بالعود ، فربّما أطلت الجلوس استماعا منّي لهنّ ، فقال : « لا تفعل » فقال :
الرّجل واللّه ما آتيهنّ ، إنّما هو سماع أسمعه بأذني ! فقال : « للّه أنت ! أمّا سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 4 » ؟ » فقال : « 5 » واللّه لكأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه ، من عربيّ ولا من عجميّ ، لا جرم إنّي لا أعود إن شاء اللّه ، وإنّي أستغفر اللّه ، فقال له : « قم واغتسل وصل « 6 » ما بدا لك ، فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك ! أحمد اللّه وسله التوبة من
كلّ ما يكره ، فإنّه لا يكره إلّا كلّ قبيح ، والقبيح دعه لأهله ، فإنّ لكلّ أهلا » « 7 » .
هامش
بعرفة ، صدر ح 2 .
( 1 ) . في الوسائل : الباقي .
( 2 ) . التّهذيب 1 : 117 ح 307 ، الوسائل 2 : 958 الباب 21 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1 .
( 3 ) . لي : ليس في الوسائل .
( 4 ) . الإسراء 17 / 36 .
( 5 ) . في الكافي زيادة : بلى .
( 6 ) . في الكافي : وسل بدل وصل .
( 7 ) . الكافي 6 : 432 ح 10 ، الفقيه 1 : 45 ح 177 ، التّهذيب 1 : 116 ح 304 ، الوسائل 2 : 957 الباب 18 من