تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وظاهر كلامهم يعطي أنّه لا يشترط مع الوضع في الخابية رسوبها به ، فكأنها بمنزلة القبر ، فلا يجب تثقيلها إذا لم ترسب بدون التّثقيل . والخابية : من خبأت الشّيء سترته ، وهي الحبّ ، وكان حقّها الهمز لكنّ العرب تركوا همزتها . والوكاء - بالكسر - : رباط القربة ، ويقال : وكأ الوعاء وأوكأه ، أي شدّ رأسه . « وأسكن » في الحديث السّابع ، أمر على وزن أكرم ، ولعلّه مضمّن معنى الضّمّ ، فلذلك عدّي ب « إلى » . وأخلف بالضّم أو الكسر ، وفي الصّحاح يقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض : « أخلف اللّه عليك » أي ردّ عليك مثل ما ذهب . فإن كان قد هلك له والد أو عمّ أو أخ ، قلت : « خلف اللّه عليك » بغير ألف ، أي كان اللّه خليفة والدك أو من فقدته عليك « 1 » ، انتهى . وجوّز بعض اللّغويّين « أخلف » بالألف بمعنى عوّض في المقامين « 2 » . والعقب - بإسكان القاف أو كسرها - : الولد وولد الولد . والغابر - بالغين المعجمة - : الباقي ، ولعلّ لفظة « في » للسببيّة ، والمراد الدعاء بجعل الباقين من أقارب عقبه عوضا لهم عن الميّت . وما تضمّنه الحديث الثّامن من نزع النّازل في القبر العمامة وأخواتها ، وتحليل الأزرار ، هو قول أصحابنا رضوان اللّه عليهم .
هامش
أبواب الدفن ح 4 ، وفيه : عن سهل بن زياد ، رفعه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا مات الرّجل في السّفينة ولم يقدر على الشطّ ، قال : « يكفّن ويحنّط في ثوب ويلقى في البحر » . ( 1 ) . الصحاح 4 : 1357 . ( 2 ) . أنظر مجمع البحرين 1 : 687 .