الأصحاب رضوان اللّه عليهم على استحبابه ؛ فعن يونس قال : حديث سمعته عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ما ذكرته ، وأنا في بيت إلّا ضاق « 1 » عليّ ، يقول : « إذا أتيت بالميّت شفير قبره فأمهله ساعة ، فإنّه يأخذ أهبته للسؤال » « 2 » .
وروى محمّد بن عجلان ، عن الصّادق عليه السّلام قال : « لا تفدح « 3 » ميّتك بالقبر ، ولكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة ، ودعه حتّى يأخذ أهبته » « 4 » .
وفي مرسلة محمّد بن عطيّة « إذا أتيت بأخيك القبر فلا تفدحه « 5 » به ، ضعه أسفل من القبر بذراعين أو ثلاثة حتّى يأخذ أهبته ثمّ ضعه في لحده » « 6 » .
وهنيّة - بضمّ الهاء وتشديد الياء - بمعنى الوقت اليسير ، مصغّر هنيّة - بالكسر - بمعنى الوقت .
وربّما قيل هنيهة « 7 » بإبدال الياء هاء ، وأمّا هنيئة بالهمزة فغير صواب ، نصّ عليه صاحب القاموس « 8 » .
هامش
( 1 ) . قوله : إلّا ضاق عليّ : كناية عن حصول كمال الرّعب والخوف [ له ] من مضمون ذلك الحديث ، حتّى كان فضاء البيت يضيق عليه عند سماعه . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . الكافي 3 : 191 ح 2 ، الوسائل 2 : 838 الباب 16 من أبواب الدفن ح 4 .
( 3 ) . في س ، ص ، م : تفدح . وجاء في حاشية ح : في نسخ التّهذيب متوافقة في لفظة « تفدح » على الموحّدة في أخبار عديدة ، وكذا بعض نسخ الكافي والنسخة المطبوعة من الكافي بالمثنّاة ، فإنّه غاية ما يقال : بعض نسخ المتن أيضا بالموحّدة وبعضها بالمثنّاة ، والصواب كما ضبطنا .
وفي القاموس : فدحه الدين - كمنع - ثقّله ، وافداح الدهر : عطوبه ، وأفدح الأمر واستفدح : وجده فادحا أي مثقلا صعبا ، والفادحة : النازلة .
( 4 ) . الكافي 3 : 191 ح 1 ، علل الشرائع : 306 ح 1 الباب 251 ، الوسائل 2 : 838 الباب 16 من أبواب الدفن ح 5 .
( 5 ) . في ح : لا تقدحه .
( 6 ) . التّهذيب 1 : 312 ح 907 ، الوسائل 2 : 838 الباب 16 من أبواب الدفن ح 2 .
( 7 ) . كما هو الموجود في متون التّهذيب . « منه رحمه اللّه » .
( 8 ) . القاموس 4 : 404 .