ولفظة « دون » إمّا بمعنى « عند » ، أو بمعنى « أسفل » . ولعلّ المراد بوضعه أسفل القبر وضعه من قبل رجليه ، وهو باب القبر ، كما روى عمّار عن الصّادق عليه السّلام : « لكلّ شيء باب ، وباب القبر ممّا يلي الرّجلين » « 1 » .
ثمّ الموجود في كتب الفروع استحباب نقل الميّت مرّتين ، والصّبر عليه بينهما مرّتين ، ثمّ ينزل في الثّالثة سابقا برأسه إن كان رجلا ، وإن كان امرأة وضع ممّا يلي القبلة وأنزل عرضا في دفعة .
ولم أطّلع على ما يدلّ على هذه التّفاصيل في شيء من كتب الأخبار . نعم ، في مرفوعة عبد الصّمد بن هارون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « إذا أدخلت الميّت القبر ، إن كان رجلا سلّ « 2 » سلّا ، والمرأة تؤخذ عرضا » « 3 » .
وما تضمّنه الحديث الثّاني من وضع الملقّن فمه على أذن الميّت حال تلقينه ، الظّاهر أنّه لئلّا يسمع التّلقين من عسى أن يكون حاضرا من أهل الخلاف ، فلو أمن سماعهم فالظّاهر أنّه لا بأس بالتلقين جهرا .
وما تضمّنه الحديث الثّالث من ضرب اليد على منكبه الأيمن ، قد يقال : إنّ المراد به وضعها تحت منكبه ، كما عبّر به الصّدوق « 4 » ؛ لأنّ المنكب الأيمن حينئذ ممّا يلي الأرض ؛ إذ هو مجمع العضد والكتف .
وفي رواية إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام « تضع يدك اليسرى على عضده الأيسر وتحرّكه تحريكا شديدا ، ثمّ تقول : يا فلان ابن فلان إذا سئلت ؟ فقل اللّه ربّي ،
هامش
( 1 ) . التّهذيب 1 : 316 ح 919 ، الوسائل 2 : 849 الباب 22 من أبواب الدفن ح 6 .
( 2 ) . في التّهذيب : يسلّ .
( 3 ) . التّهذيب 1 : 325 ح 950 ، الوسائل 2 : 865 الباب 38 من أبواب الدفن ح 1 .
( 4 ) . الهداية : 118 .