صلّى على الهاشميّ ونضح قبره بالماء ، وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كفّه على القبر ، حتّى ترى أصابعه في الطّين ، فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كفّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيقول : من مات من آل محمّد « 1 » عليهم السّلام « 2 » ؟ » « 3 » .
السّابع عشر : حفص بن البختريّ وغيره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « يكره للرجل أن ينزل في قبر ولده » « 4 » .
الثامن عشر : من الموثّقات ؛ عبيد بن زرارة ، قال : مات لبعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ولد ، فحضر أبو عبد اللّه عليه السّلام فلمّا ألحد تقدّم أبوه فطرح عليه التّراب ، ( فأخذ أبو عبد اللّه بكفّيه ، وقال : لا تطرح عليه التّراب ) « 5 » ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التّراب ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميّته التّراب » ، فقلنا : يا ابن رسول اللّه ، تنهانا « 6 » عن هذا وحده ؟ فقال : « أنهاكم أن تطرحوا التّراب على ذوي أرحامكم ، فإنّ ذلك يورث القسوة في القلب ، ومن قسا قلبه بعد من ربّه » « 7 » .
أقول : ما تضمّنه الحديث الأوّل من وضع الميّت عند القبر هنيّة قبل مواراته ، ممّا أطبق
هامش
( 1 ) . في هذا إشعار بإطلاق آل النبي صلّى اللّه عليه وآله على الهاشميّ . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . في المصادر : صلّى اللّه عليه وآله .
( 3 ) . الكافي 3 : 200 ح 4 ، التّهذيب 1 : 460 ح 1498 ، الوسائل 2 : 861 الباب 33 من أبواب الدفن ح 4 .
( 4 ) . الكافي 3 : 193 ح 2 ، الوسائل 2 : 851 الباب 25 من أبواب الدفن ح 1 .
( 5 ) . ليس في التّهذيب .
( 6 ) . في الكافي : أتنهانا .
( 7 ) . الكافي 3 : 199 ح 5 ، التّهذيب 1 : 319 ح 928 ، علل الشرائع : 304 ح 1 ، الوسائل 2 : 855 الباب 30 من أبواب الدفن ح 1 .