وما تضمّنه من أنّ كفن المرأة على زوجها ، ممّا نقل الشّيخ في الخلاف الاتّفاق عليه « 1 » ، وإن كانت ذات مال . وألحق في المبسوط « 2 » بالكفن مؤنة التّجهيز ، وتبعه ابن إدريس « 3 » .
وهل يفرّق في الزوجة بين المطيعة والنّاشزة ، والدائمة والمستمتع بها ؟ يحتمل ذلك ؛ لعدم وجوب الإنفاق حال الحياة ، فحال الموت أولى . ويظهر من شيخنا في الذكرى التّوقف فيه « 4 » ، وهو في موضعه .
وما تضمّنه الحديث الثّامن والثّالث عشر من التّحنيط ، لا خلاف فيه بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم « 5 » ، إنّما الخلاف في مواضعه ، فالمشهور اختصاصه بالمساجد السّبعة .
وزاد المفيد وابن أبي عقيل الأنف « 6 » ، والصّدوق البصر والسّمع والفم والمفاصل « 7 » ، والخبران حجّة له فيما عدا البصر .
ولعلّ عدم ذكره عليه السّلام إبهامي الرجلين « 8 » في الحديث الثّامن ، لاندراجهما في آثار السّجود « 9 » .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 709708 المسألة 510 وج 3 : 272 المسألة 16 .
( 2 ) . المبسوط 1 : 188 .
( 3 ) . السّرائر 1 : 171 .
( 4 ) . الذّكرى 1 : 318 .
( 5 ) . منهم الشيخ في الخلاف 1 : 285 العلّامة في المختلف 1 : 319 ، والشهيد في الذّكرى 1 : 353 .
( 6 ) . المقنعة : 78 . نقله عن ابن عقيل العلّامة في المختلف 1 : 228 .
( 7 ) . الفقيه 1 : 91 ، المقنع : 59 .
( 8 ) . لا يخفى أنّه لو أدخل إبهامي الرجلين فيلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ؛ لأنّه عليه السّلام بيّن آثار السّجود بقوله :
« من وجهه ويديه وركبتيه » فتأمّل . « منه رحمه اللّه » .
( 9 ) . إلّا أن إيراد « من » البيانية ، لا يساعد عليه هذا التوجيه . « منه رحمه اللّه » .