والنّسخ في هذا الحديث مختلفة ، ففي بعض نسخ التّهذيب كما نقلناه ، ويوافقه كثير من نسخ الكافي ، وهو المطابق لّما نقله شيخنا في الذكرى .
وفي بعضها هكذا « إنّما المفروض ثلاثة أثواب تامّ لا أقلّ منه » ، وهذه النّسخة هي الموافقة لّما نقله المحقّق في المعتبر « 1 » والعلّامة في كتبه الاستدلاليّة « 2 » .
ولفظة « تامّ » فيها ، خبر مبتدأ محذوف ، أي وهو تامّ .
وفي بعض النّسخ المعتبرة من التّهذيب « أو ثوب تامّ » بلفظ « أو » بدل « الواو » ، وهي موافقة في المعنى للنسخة الأولى على أوّل « 3 » الحملين السّابقين . ويمكن حملها على حال الضّرورة أيضا .
وما تضمّنه الحديث الأوّل والثّاني عشر من التّكفين في الحبرة ، يدلّ على أنّها أحد الأثواب الثّلاثة المفروضة ، كما قال أبو الصّلاح « 4 » وابن أبي عقيل « 5 » من استحباب كون القطعة الثّالثة حبرة ، لا على استحباب زيادتها عليها ؛ لتكون رابعة كما هو المشهور .
والخرقة المذكورة في الحديث الخامس هي الّتي يسمّونها بالخامسة ، وقد تضمّن خبر يونس أنّها خرقة طويلة عرضها شبر ، تشدّ من حقويه ، ويضمّ بها فخذاه ضمّا شديدا ، وتلفّ على فخذيه ، ثمّ يخرج رأسها من تحته إلى الجانب الأيمن ، ويغمز « 6 » في موضع اللفّ « 7 » .
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 279 .
( 2 ) . المنتهى 1 : 438 ، التذكرة 1 : 43 ، وج 2 : 8 ، وص 243 .
( 3 ) . في س : أي .
( 4 ) . المهذّب 1 : 60 .
( 5 ) . فقه ابن أبي عقيل : 116 .
( 6 ) . في م ص : يغمر ، وفي ح : تغمر .
( 7 ) . وفي خبر عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : « طول الخرقة ثلاثة أذرع ونصف ، وعرضها شبر ونصف . « منه رحمه اللّه » .