والجارّ في قوله عليه السّلام في الحديث الثّالث عشر : « وعلى صدره » متعلّق بمحذوف ، أي وضع على صدره ، ويحتمل تعلّقه ب « امسح » ، وهو بعيد .
وما تضمّنه الحديث التّاسع والرابع عشر وما بعده ، من وضع الجريدة مع الميّت ، ممّا تضافرت به الأخبار « 1 » ، وانعقد عليه إجماع الأصحاب رضوان اللّه عليهم .
والجريدة مؤنّث الجريد ، وهو غصن النّخلة « 2 » إذا جرّد عنه الخوص ، أعني الورق ، وما دام عليه الخوص « 3 » يسمّى سعفا بالتحريك ، وربّما تسمّى الجريدة « 4 » سعفا أيضا .
والأصل في وضع الجريدة ما نقله المفيد طاب ثراه في المقنعة : أنّ اللّه تعالى لمّا أهبط آدم عليه السّلام من الجنّة « 5 » إلى الأرض استوحش « 6 » ، فسأل اللّه تعالى أن يؤنسه بشيء من أشجار الجنّة ، فأنزل اللّه إليه النّخلة .
فكان يأنس بها في حياته ، فلمّا حضرته الوفاة قال لولده : إنّي كنت آنس بها في حياتي ، وأرجو الأنس بها بعد وفاتي ، فإذا متّ فخذوا منها جريدا وشقّوه بنصفين وضعوهما معي في أكفاني .
ففعل ولده ذلك ، وفعلته الأنبياء بعده ، ثمّ اندرس ذلك في الجاهليّة فأحياه النّبي صلّى اللّه عليه وآله وفعله وصار « 7 » سنّة متّبعه » « 8 » .
هامش
( 1 ) . أنظر الوسائل 2 : 736 - 739 الباب 7 و 8 من أبواب التكفين .
( 2 ) . النخلة : ليست في ص .
( 3 ) . في س : الورق .
( 4 ) . في ح ، ص : الجريد .
( 5 ) . في الوسائل : جنته .
( 6 ) . في الوسائل زيادة : في الأرض .
( 7 ) . في ب : وصارت : وفي حاشية ح : فصار .
( 8 ) . المقنعة : 82 ، الوسائل 2 : 738 الباب 7 من أبواب التكفين ح 10 ، وهذا الحديث يطابق ما في الوسائل ويختلف عما في المقنعة اختلافا يسيرا .