وقد قطع الأصحاب باستحبابها ، وربّما كان في قوله عليه السّلام : « إنّها لا تعدّ شيئا ، إنّما تصنع « 1 » ليضمّ ما هناك لئلّا يخرج منه شيء ، وما يصنع « 2 » من القطن أفضل منها » نوع إشعار بذلك .
« والإزار » في قول عبد اللّه بن سنان ، قلت : فالإزار يراد به المئزر ، وهو الّذي يشدّ من الحقوين إلى أسافل « 3 » البدن .
وقد ورد في اللّغة إطلاق كلّ منهما على الآخر ، وإن كان المعروف بين الفقهاء ، وسيّما المتأخّرين أنّ الإزار : هو الشّامل كلّ « 4 » البدن . وأراد بقوله : « فالإزار » الاستفسار من الإمام عليه السّلام أنّه هل يستغنى « 5 » عنه بهذه الخرقة أم لا ؟
ويمكن أن يكون مراده : أنّ الإزار هو الثّالث من الأثواب ، وبه يتمّ الكفن المفروض ، فما هذه الرابعة ؟ فأجاب عليه السّلام : بأنّها غير معدودة من الكفن ، فلا يستغنى بها عن شيء من أثوابه ، ولا تزيد قطع الكفن بها عن الثّلاثة .
وما تضمّنه الحديث السّادس من أنّ الكفن من جميع المال ، المراد أنّه من الأصل لا من الثّلث « 6 » ، ولا خلاف بين الأصحاب في ذلك ، كما لا خلاف في تقديمه على الدّيون ، كما في الحديث السّابع ، ولا ريب أنّ المراد به الواجب ، أمّا المستحبّ فمع الوصيّة من الثّلث ، وبدونها موقوف على تبرّع الوارث أو غيره « 7 » .
هامش
( 1 ) . في س : يضع .
( 2 ) . في س : يضع .
( 3 ) . في ح : أسفل .
( 4 ) . في س ، ح ، ص : لكلّ .
( 5 ) . في حاشية ح : يغني .
( 6 ) . في ب زيادة : وحده .
( 7 ) . أو غيره : ليس في ب ، ص .