وما تضمّنه الحديث الثّالث عشر من أحقيّة الزوج بامرأته حتّى يضعها في قبرها ، يقتضي أحقيّته بالصّلاة عليها أيضا .
وهو ينافي ما سيجيء في كتاب الصّلاة إن شاء اللّه تعالى من صحيح حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيّهما يصلّي عليها ؟
فقال : « أخوها أحقّ بالصّلاة عليها » « 1 » . والشّيخ طاب ثراه حمله على التّقيّة « 2 » .
واعترضه بعض الأصحاب بأنّ هذا موثّق ، وذاك « 3 » صحيح ، والحمل على التّقيّة إنّما يكون مع التّساوي في السّند « 4 » .
والجواب : إنّ هذا وإن كان موثّقا إلّا أنّه ممّا « 5 » اتّفق الأصحاب على العمل بمضمونه ، كما صرّح به المحقّق في المعتبر « 6 » .
وذاك وإن كان صحيحا ، إلّا أنّه موافق لمذهب العامّة ، كما صرّح به الشّيخ في كتابي الأخبار « 7 » .
فالحمل على التّقيّة ممّا لا مناص عنه ، مع أنّ الخبر المعتضد باتّفاق الأصحاب خارج عنده طاب ثراه عن خبر الآحاد ، ويلحق في وجوب العمل بالمتواتر ، كما ذكرنا قبيل
هامش
( 1 ) . التّهذيب 3 : 205 ح 486 ، الاستبصار 1 : 486 ح 1885 ، الوسائل 2 : 802 الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة ح 4 .
( 2 ) . التّهذيب 3 : 205 ، الاستبصار 1 : 486 .
( 3 ) . في ح : وهذا .
( 4 ) . مدارك الأحكام 2 : 60 - 61 .
( 5 ) . في س ص : ما .
( 6 ) . المعتبر 1 : 346 .
( 7 ) . التّهذيب 3 : 205 ، الاستبصار 1 : 486 .