وقد دلّ الحديث السّابع على أنّ عظام الميّت المجرّدة عن اللحم كالميّت في الأمور الثّلاثة .
والظّاهر أنّ المراد مجموع عظامه ، كما هو مقتضى الجمع المضاف ، فلا يدلّ على حكم بعض العظام .
وأمّا قول شيخنا الشّهيد طاب ثراه في الذكرى : إنّ العظام في هذا الخبر تصدق على التّامّه والنّاقصه « 1 » ، فهو كما ترى .
والأولى استفادة حكم بعض العظام من الحديث الثّاني عشر ( واستفادة تغسيلها بطريق الأولويّة ) « 2 » .
ويمكن أن يستنبط من فحوى قوله عليه السّلام : « صلّى على النّصف الّذي فيه القلب » أنّه لو وجد القلب وحده ، لكان حكمه كذلك أيضا .
ويكون هذا في قوّة الاستثناء ممّا دلّ عليه الحديث الثّاني عشر من عدم الصّلاة على اللحم المجرّد عن العظم .
وقد يلوح من الحديث الثّامن أن مجرّد صبّ الماء على الميّت ليس تغسيلا ، فلا يبعد أن يستنبط منه أنّه لو اشترك اثنان فالنّيّة يتولّاها المقلّب دون الصّابّ .
وما تضمّنه الحديث العاشر والحادي عشر من عدم تغسيل الشّهيد ودفنه بثيابه ، ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب .
والظّاهر أنّه لا فرق بين الصّغير والكبير ؛ لإطلاق النّص « 3 » ، ولأنّه كان في قتلى بدر وأحد أطفال ، ولم ينقل أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بتغسيلهم .
هامش
( 1 ) . الذّكرى 1 : 317 .
( 2 ) . ليس في م .
( 3 ) . في ح : الوصف .