والحرض - بضمّ الحاء والراء وسكونها - : الأشنان بضمّ الهمزة .
وقوله عليه السّلام : « إلّا أن يخاف شيئا قريبا » أي إلّا أن يخاف الغاسل خروج شيء منه فيما بين الغسل والدفن .
والحديث الخامس مستند الأصحاب في كراهة إرسال ماء الغسل إلى الكنيف ، وعدم البأس بالبالوعة . وفي خبر سليمان بن خالد السّابق ما يدلّ على استحباب إرساله إلى حفرة « 1 » معدّة له .
وما تضمّنه الحديث السّابع من قوله عليه السّلام : « يوضع كيف تيسّر » هو مستند بعض علمائنا القائلين بعدم وجوب الاستقبال بالميّت حال الغسل « 2 » .
وحملوا الأحاديث الدالّة بظاهرها « 3 » على وجوبه - كالحديث الثّامن « 4 » وخبر الكاهليّ « استقبل بباطن قدميه القبلة » ، وخبر يونس « إذا أردت غسل الميّت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة » - على الاستحباب ، وإليه ذهب المحقّق « 5 » والعلّامة « 6 » وشيخنا الشّهيد في البيان « 7 » وشيخنا الشّهيد الثّاني في شرح الإرشاد « 8 » .
وكلام الشّيخ في المبسوط ظاهر في الوجوب ، حيث قال : معرفة القبلة واجبة للتوجّه إليها في الصّلاة ، واستقبالها عند الذبيحة ، واحتضار الأموات وغسلهم « 9 » . وإليه
هامش
( 1 ) . في ح : حفيرة .
( 2 ) . كالمحقّق في المعتبر 1 : 258 ، والشهيد في روض الجنان : 100 .
( 3 ) . في ح : بظواهرها .
( 4 ) . في م : العاشر .
( 5 ) . المعتبر 1 : 258 ، الشرائع 1 : 31 .
( 6 ) . التذكرة 1 : 345 .
( 7 ) . البيان : 70 .
( 8 ) . روض الجنان : 100 .
( 9 ) . المبسوط 1 : 77 .