والغرض من الأوّلين هو التّنظيف ، وحفظ البدن من الهوامّ بالكافور ؛ لأنّ رائحته تطردها « 1 » ، انتهى كلامه « 2 » .
وما تضمّنه من إضافة الذّريرة إلى الكافور محمول على الاستحباب . ولعلّ في قوله عليه السّلام : « إن كانت » نوع إشعار بعدم تحتّمها .
والذّريرة على ما قاله الشّيخ في التّبيان : فتات « 3 » قصب الطّيب ، وهو قصب يجاء به من الهند كأنّه قصب النّشّاب « 4 » .
وقال في المبسوط والنّهاية « 5 » : يعرف بالقمحة ، بضمّ القاف وفتح الميم المشدّدة والحاء المهملة ، أو بفتح القاف وإسكان الميم .
وقال ابن إدريس : هي نبات طيّب غير الطّيب المعهود ، وتسمى القمحان بالضّمّ والتّشديد « 6 » . وقال المحقّق في المعتبر : إنّها الطّيب المسحوق « 7 » ، انتهى .
والمراد من القراح - بالفتح - الماء الخالي عن الخليطين ، لا عن كلّ شيء ، حتّى الطّين القليل الغير المخرج له عن الإطلاق ، على ما توهمه بعضهم من قول بعض اللّغويّين : القراح هو الّذي لا يشوبه شيء .
وقد دلّ هذا الحديث والحديث الثّاني والحادي عشر على رجحان التّغسيل من وراء القميص ، بل ظاهر الحديث الثّاني وجوب ذلك ، وربّما حمل على تأكّد
هامش
( 1 ) . في ح : تردّها .
( 2 ) . الذّكرى 1 : 350 .
( 3 ) . في ح : نبات .
( 4 ) . التبيان 1 : 448 .
( 5 ) . المبسوط 1 : 177 ، النّهاية : 32 .
( 6 ) . السّرائر 1 : 161 ، وفيها : فتات .
( 7 ) . المعتبر 1 : 284 .