الثامن عشر : عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الميّت يكون عليه الشّعر فيحلق عنه ، أو يقلّم ؟ قال : « لا يمسّ منه شيء اغسله وادفنه » « 1 » .
أقول : ما دلّ عليه الحديثان الأوّلان والحادي عشر والثّاني عشر من تثليث أغسال الميّت ، هو المعروف بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم ، وقد دلّ بعض هذه الأحاديث على وجوب التّرتيب بين هذه الأغسال أيضا .
وقول سلّار : إنّ الواجب غسل واحد بالقراح والباقي مستحبّ « 2 » ، ضعيف ، وليس فيما تضمّنه الحديث الرابع عشر والسّابع عشر ، حجّة له كما سنذكره .
وما تضمّنه الحديث الأوّل من قوله عليه السّلام : « بماء وسدر وبماء وكافور » قد استفاد منه بعض مشايخنا قدّس اللّه أرواحهم اشتراط بقاء ماء كلّ من الخليطين على الإطلاق ، كما هو مقتضى إطلاق لفظ الماء « 3 » .
واستدلّ العلّامة طاب ثراه على ذلك بأنّ الغرض هو التّطهير ، والمضاف غير مطهّر « 4 » .
وقال شيخنا الشّهيد نوّر اللّه مرقده ، في الذكرى بعد إيراد كلام العلّامة : إنّ المفيد رحمه اللّه قدّر السّدر برطل ونحوه « 5 » ، وابن البرّاج برطل ونصف « 6 » .
واتّفق الأصحاب على ترغيته « 7 » ، وهما يوهمان الإضافة ، ويكون المطهّر هو القراح ،
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 156 ح 4 ، التّهذيب 1 : 323 ح 942 ، الوسائل 2 : 694 الباب 11 من أبواب غسل الميّت ح 3 .
( 2 ) . المراسم : 47 .
( 3 ) . الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة 1 : 404 .
( 4 ) . التذكرة 1 : 352 .
( 5 ) . المقنعة : 74 . .
( 6 ) . المهذّب 1 : 56 .
( 7 ) . في ح : شرعيته . وفي ص : ترغبته .