وفي القاموس : المحشى ، كمنبر ومحراب : كساء غليظ أبيض صغير ، يتّزر به « 1 » .
ويفسّر على الثّاني بالاحتباء ، وهو جمع السّاقين والفخذين إلى الظّهر بعمامة ونحوها ، ليكون ذلك موجبا لزيادة تحفظها من تعدّي الدّم .
( وفي بعض نسخ التهذيب : وتحنّي ، والمراد أنها لا تختضب بالحناء ، ولعلّ النسخة الأولى أصح ) « 2 » .
والفعل في قوله عليه السّلام : « وتضم فخذيها في المسجد » لعلّه مضمّن معنى الإدخال ، ولذلك عدّي - « في » ، وإن جعلت الظّرف حالا من المستتر لم يحتج إلى التّضمين .
والواو في قوله عليه السّلام : « وسائر جسدها خارج » واو الحال .
وقد تضمّن هذا الحديث وسابقاه إباحة وطء المستحاضة ، وهو ممّا لا خلاف في جوازه في الجملة ، إنّما الخلاف في اشتراطه بما يتوقّف عليه الصّلاة ، من الغسل والوضوء .
ففي بعض الرّوايات الضّعيفة ما يدلّ عليه ، وظاهر الأحاديث المعتبرة إطلاق الجواز ، وسبيل الاحتياط واضح .
والحديث السّادس يدلّ على أنّ المستحاضة إذا لم يتجاوز دمها القطنة إذا تحمّلتها ، ولم يسل إذا طرحتها ، فلا غسل عليها ، وإنّما عليها الوضوء ، وإن سال بعد طرح القطنة فعليها الغسل .
وأنّه إذا تجاوز الدّم القطنة المتحمّلة وسال عنها فعليها الأغسال الثّلاثة . وربّما استدلّ به على وجوب غسل واحد في الاستحاضة المتوسّطة ، وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط 1 : 11 .
( 2 ) . ليس في ص ، ح .