التاسع : عليّ بن مهزيار ، قال : كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها ، أو نفاسها من أوّل شهر رمضان ، ثمّ استحاضت وصلّت « 1 » وصامت شهر رمضان ، من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : تقضى صومها ولا تقضي صلاتها ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يأمر فاطمة عليها السّلام والمؤمنات « 2 » من نسائه بذلك » « 3 » .
أقول : دلّ الحديث الثّاني وآخر الحديث الخامس على حكم الاستحاضة القليلة من وجوب الوضوء عند كلّ صلاة ، والمشهور أنّه يجب مع ذلك إبدال القطنة .
ولعلّ هذا مستثنى من العفو عن نجاسة ما لا يتمّ فيه الصّلاة . ولم أظفر في الأخبار بما يدلّ عليه صريحا .
ولكن صرّح العلّامة في المنتهى بأنّه : لا خلاف عندنا في وجوب الإبدال « 4 » .
وقوله عليه السّلام : « فلتغتسل » المراد به غسل الحيض ، ولا يبعد أن يكون المراد من أمرها بالاستيثاق من نفسها أن تحتشي بقطنة جديدة .
وقوله عليه السّلام : « ما لم ينفذ الدّم » - بالذال المعجمة - الظّاهر أنّ المراد به ما لم يثقب الكرسف ، وأمّا الّتي يثقب دمها الكرسف ولا يسيل ، وهي المعبّر عنها بالمتوسّطة ، فالأكثر على أنّه يجب فيها - مع أعمال القليلة - الغسل لصلاة الصّبح فقط .
واستنباط ذلك من الأخبار المعتبرة لا يخلو من إشكال ، بل الظّاهر منها مساواتها
هامش
( 1 ) . في الكافي : فصلّت .
( 2 ) . في الفقيه وعلل الشرائع : يأمر المؤمنات من نسائه ، وفي الكافي : يأمر فاطمة صلوات اللّه عليها والمؤمنات .
( 3 ) . التّهذيب 4 : 310 ح 937 ، الكافي 4 : 136 ح 6 ، الفقيه 1 : 55 ح 206 ، علل الشّرائع : 293 ح 1 ، الوسائل 2 :
590 الباب 41 من أبواب الحيض ح 7 ، بتفاوت .
( 4 ) . المنتهى 2 : 409 .