والنّكرة في سياق النّفي للعموم ، خرج الاستمتاع بما فوق السّرة وتحت الرّكبة بالإجماع فبقي الباقي .
وأكثر الأصحاب على الكراهة ، وحملوا هذه الأحاديث عليها جمعا بينها وبين الحديث الخامس والخامس عشر « 1 » ، وأحاديث أخرى ضعيفة السّند ، ولا بأس به ، واللّه أعلم .
وقد يستفاد من ظاهر الحديث الخامس المنع من وطء المرأة في دبرها ، وسيجيء البحث فيه في كتاب النّكاح إن شاء اللّه تعالى .
وقوله « لا يوقب » أي لا يدخل ، ( والإيقاب : الإدخال ) « 2 » .
والحديث السّادس يدلّ على عدم وجوب الكفّارة على المجامع في الحيض ، وهو قول الشّيخ في النّهاية « 3 » ، وتبعه جمع من متأخّري الأصحاب .
ويؤيّده رواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الحائض : يأتيها زوجها ؟ فقال : « ليس عليه شيء ، يستغفر اللّه ولا يعود » « 4 » .
ورواية ليث المراديّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقوع الرّجل على امرأته وهي طامث خطأ ، قال : « ليس عليه شيء ، وقد عصى ربّه » « 5 » .
وذهب الأكثر كالمفيد والصّدوقين والمرتضى وابن إدريس وابن حمزة « 6 » وابن البرّاج
هامش
( 1 ) . في ص : الرابع عشر .
( 2 ) . ليس في ح .
( 3 ) . النّهاية : 26 .
( 4 ) . التّهذيب 1 : 165 ح 474 ، الاستبصار 1 : 134 ح 462 ، الوسائل 2 : 576 الباب 29 من أبواب الحيض ح 2 .
( 5 ) . التّهذيب 1 : 165 ح 473 ، الاستبصار 1 : 134 ح 461 ، الوسائل 2 : 576 الباب 29 من أبواب الحيض ح 3 .
( 6 ) . في ب : ابن زهرة .