وقال الشّيخ في النّهاية : لا يجوز لها أن تسجد « 1 » . وحجّته الحديث الثّالث .
وربّما حمل على سجدات غير العزائم ، بقرينة قوله عليه السّلام : « تقرأ ولا تسجد » إذ المراد به أنّها تقرأ غير العزائم .
وأجاب العلّامة في المختلف « 2 » ، تارة بالمنع من « 3 » صحّة سنده ، وفيه نظر لا يخفى .
وأخرى بأنّ قوله عليه السّلام : « ولا تسجد » كناية عن النّهي عن قراءة العزائم الّتي يجب السّجود فيها ، فكأنّه عليه السّلام قال : تقرأ القرآن ولا تقرأ العزيمة « 4 » . ولهذا الحديث محمل آخر : وهو أن يكون قوله عليه السّلام : « تقرأ ولا تسجد » محمولا على التّعجب من عدم سجودها ، أي كيف تقرأ ولا تسجد ؟ ! والحديث الرّابع يدلّ على ما ذهب إليه المرتضى رضي اللّه عنه في شرح الرّسالة من تحريم الاستمتاع من الحائض « 5 » ، إلّا بما فوق المئزر « 6 » .
ويؤيّده ما رواه أبو بصير ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض : ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال : « تتّزر بإزار إلى الرّكبتين ، وتخرج ساقها ، وله ما فوق الأزار » « 7 » .
وما رواه عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل : ما يحلّ له من الطّامث ؟ قال : « لا شيء حتّى تطهر » « 8 » .
هامش
( 1 ) . النّهاية : 25 .
( 2 ) . المختلف 1 : 184 المسألة 129 .
( 3 ) . في س : في .
( 4 ) . في حاشية ح : العزائم .
( 5 ) . نقله عنه المحقّق في المعتبر 1 : 224 .
( 6 ) . نقله المحقّق في المعتبر 1 : 224 ، والعلّامة في المختلف 1 : 185 .
( 7 ) . التّهذيب 1 : 155 ح 440 ، الاستبصار 1 : 129 ح 443 ، الوسائل 2 : 572 الباب 26 من أبواب الحيض ح 2 .
( 8 ) . التّهذيب 1 : 155 ح 444 ، الوسائل 2 : 569 الباب 24 من أبواب الحيض ح 12 .