ومع الاحتمال لا يبقى وثوق بأنّ الحقّ في « 1 » خلافه « 2 » ، انتهى كلامه طاب ثراه .
وللتوقّف في هذه المسألة مجال ، واللّه أعلم بحقيقة الحال .
والحديث السّابع والسّادس عشر ممّا استدلّ بهما على جواز وطء الحائض بعد طهرها وقبل الغسل . وعليه أكثر الأصحاب رضوان اللّه عليهم ، ولم يشترطوا في إباحة الوطء سوى النّقاء .
وحملوا الأخبار المتضمّنة للنهي عنه على الكراهة ، كرواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطّهر ، أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا ، حتّى تغتسل » « 3 » .
وذهب الصّدوق رحمه اللّه إلى تحريم الوطء قبل الغسل ، إلّا بشرطين أحدهما : أن يكون الرّجل شبقا ، أي شديد « 4 » الميل إلى الجماع ، والثاني ، أن تغسل فرجها « 5 » .
وذهب الشّيخ أبو علي الطّبرسيّ قدّس اللّه روحه في مجمع البيان « 6 » إلى أنّ حلّ وطءها مشروط بأن تتوضّأ أو تغسل فرجها . بل ظاهر كلامه يعطي أنّ هذا هو المذهب المعروف بين أصحابنا . ولم أظفر في الأخبار بما يدلّ عليه .
وما ذهب إليه الصّدوق رحمه اللّه ليس بذلك البعد ، والحديث الصّحيح صريح في اشتراط الأمرين اللذين ذكرهما طاب ثراه .
هامش
( 1 ) . في : ليس في ح .
( 2 ) . المعتبر 1 : 230 . إلى هذا ينظر ما يقال إنّ مخالفة معلوم النسب كالقرينة على وجود مخالف سواه . « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) . التّهذيب 1 : 166 ح 478 ، الاستبصار 1 : 136 ح 466 ، الوسائل 2 : 573 الباب 27 من أبواب الحيض ، صدر ح 6 .
( 4 ) . في س : كثير .
( 5 ) . المقنع : 322 .
( 6 ) . مجمع البيان 1 : 319 .