والقول بالتفصيل مشهور بين المتأخّرين ، وحاولوا به الجمع بين الأخبار .
وقول النّهاية غير بعيد ، وطريق الاحتياط للعبادة والعدّة ممّا لا يخفى .
وأمّا إلحاق النّبطيّة بالقرشيّة ، فلم أطّلع في الأخبار على ما يدلّ عليه .
وما تضمّنه الحديث السّابع من أن الحائض إذا طهرت عند العصر لم تصلّ إلّا العصر ، لعلّه محمول على ما إذا لم يبق من الوقت سوى ما يخصّ « 1 » العصر .
وما تضمّنه الحديث الثّامن من قضاء الصّوم دون الصّلاة ، ممّا انعقد عليه الإجماع .
وفي رواية الحسن بن راشد « 2 » ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الحائض تقضي الصّلاة ؟
قال : « لا » ، قلت : تقضي الصّوم ؟ قال : « نعم » ، قلت : من أين جاء هذا ؟ قال « أوّل من قاس إبليس » « 3 » .
وقوله عليه السّلام في الحديث العاشر : « ثلاث يزوّجن « 4 » على كلّ حال » المراد به أنّ تزويجهن بعد الطّلاق غير مشروط بانقضاء العدّة « 5 » .
هامش
( 1 ) . في م ، ح ، يختصّ .
( 2 ) . في بعض المصادر زيادة : قال .
( 3 ) . الكافي 3 : 104 ح 2 ، التّهذيب 1 : 160 ح 458 ، وج 4 : 267 ح 807 ، الوسائل 2 : 589 الباب 41 من أبواب الحيض ح 3 .
( 4 ) . في ب ، ص ، يتزوّجن .
( 5 ) . استدلّ العلّامة قدّس سرّه في المختلف على المذهب المشهور بروايات ثلاث ، منها هذه الرّواية ، واستدلّ قبلها بدليلين ، أوّلهما : غير منتج ، وثانيهما : مصادرة على المطلوب ، وهذا منه طاب ثراه عجيب . ومستند المرتضى رضي اللّه عنه قوله تعالى :اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّوجعل الرّيب في الآية بمعنى شكّ الصّحابة وتردّدهم في عدّة هؤلاء الثّلاث . ونقل ذلك عن جمهور المفسّرين وأهل العلم بالتّأويل : وروي عن أبّي بن كعب أنه قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا رسول اللّه ، إنّ عددا من عدد النّساء لم يذكر في الكتاب : الصّغار والكبار وأولات الأحمال ، فنزلت الآية . وقد دلّت بعض الرّوايات من الصّحاح وغيرها على ما ذهب إليه العلّامة ،