ذلك » يجوز أن يجعل كسرها لفظيّا ، وأن يكون محلّيّا ، أي « 1 » وهو يقدر على ماء غير ماء المطر ، أو على غسل سوى ذلك الغسل .
وهذا الحديث استدلّ به الشّيخ في المبسوط على أنّ الوقوف تحت المجرى ، والمطر الغزيرين يجري مجرى الارتماس في سقوط التّرتيب « 2 » .
ولعلّه طاب ثراه يريد أنّ الماء إذا عمّ البدن بلا تراخ عرفيّ كان كالمرتمس فيه .
( وفي التقييد ) « 3 » بالغزارة إيماء إلى إرادة ذلك ، ومدار استدلاله بهذا الحديث على ما يستنبط من إطلاق قوله عليه السّلام : « إن كان يغسّله اغتساله « 4 » بالماء أجزأه ذلك » فإنّ الاغتسال بالماء على نوعين : غسل ترتيب وغسل ارتماس .
ومقتضى الحديث إنّ مثل أيّ هذين النّوعين حصل بالوقوف تحت المطر أجزأ ، فلو حصل بما « 5 » يماثل الارتماس سقط التّرتيب .
فدليل الشّيخ غير قاصر في حدّ ذاته عن إفادة ما ادّعاه كما قد يظنّ ، وإنّما الكلام في أنّ عموم الماء البدن بحيث تتحقّق الدّفعة العرفيّة المعتبرة في الارتماس ، هل يمكن حصوله بالقيام « 6 » تحت المطر الغزير أم لا ؟
والمستفاد من الحديث : أنّه إن حصل أجزأ كالارتماس ، واللّه أعلم .
والحديث السّابع والثامن صريحان في عدم وجوب الموالاة في غسل الجنابة بشيء
هامش
( 1 ) . أي : ليس في م .
( 2 ) . المبسوط 1 : 29 .
( 3 ) . في ح : بالتقييد .
( 4 ) . في ح ، س : اغتسالة .
( 5 ) . في م ، س ، ص : ما .
( 6 ) . في حاشية ح : بالوقوف .