للمسح ، والمجرور عائد إليه .
والفعل في قوله عليه السّلام : « فتستريب مولاتك » منصوب بفاء السّببية بعد النّهي ، هذا .
ولا يذهب عليك أنّه يمكن أن يستنبط من ظاهر هذا الحديث وما قبله أنّ تخلّل الحدث الأصغر في أثناء غسل الجنابة غير مبطل له « 1 » ، فإنّ إطلاق الصّادق عليه السّلام : « إتمامها الغسل إذا أرادت الإحرام » يشمل ما إذا تخلّل بين غسل ، رأسها وإرادتها الإحرام حدث وعدمه .
وكذلك إطلاق أمير المؤمنين عليه السّلام إتمام الغسل من الغدوة إلى الظّهر ، بل إلى ما بعده ، مع أنّ توسّط مثل هذه المدّة مظنّة لتخلّل الحدث ، كما لا يخفى .
وأمّا الرّواية المرسلة الّتي أوردها الصّدوق في عرض المجالس المتضمّنة للتسوية في وجوب إعادة الغسل بين تخلل الحدث الأصغر والأكبر « 2 » ، فلو لا الإرسال لم يكن لنا عنها مندوحة .
واستقصاء الكلام في هذه المسألة وتفصيل الأقوال فيها ، مبسوط في مظانّه من « 3 » كتب الفروع « 4 » .
وكان والدي قدّس اللّه روحه يميل إلى مذهب السّيّد المرتضى رضي اللّه عنه من
هامش
( 1 ) . له : ليس في ص .
( 2 ) . المدارك 1 : 308 ، ونقله عنه في الوسائل 1 : 509 الباب 29 من أبواب الجنابة ح 4 . حيث قال : وروى السيد محمّد العاملي في كتاب المدارك نقلا عن عرض المجالس للصدوق بن بابويه عن الصادق عليه السّلام ، قال : « لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يدك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصّلاة ، ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثا من بول ، أو غائط ، أو ريح ، أو منيّ بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد من أوّله » .
( 3 ) . في ح : في .
( 4 ) . في ح : الفقه .